تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
فإذا نوى رفع الحدث مع باقي الصفات من الوجوب أو الندب والقربة أجزأه ، لأنه قد حصل له ما نواه ، وهو رفع الحدث عملا بالحديث فزال المانع من الدخول في الصلاة . ولنا على الاكتفاء باستباحة الصلاة : الحديث المذكور والتقريب ما مر . ولنا على اشتراط أحدهما : قوله تعالى : " إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا " ( 1 ) والمراد منه اغسلوا لأجل الصلاة ، لأنه المتعارف في لغة العرب حيث يقال : إذا لقيت الأمير فخذ أهبتك وإذا لقيت العدو فخذ سلاحك ( 2 ) أي لأجل لقاء الأمير والعدو ، وإذا كان متعارفا وجب المصير إليه . لا يقال : هذه الآية تدل على خلاف مطلوبكم ، وهو وجوب أحد الأمرين لأنها تدل على استباحة الصلاة فما تدل الآية عليه وهو أحدهما بعينه لا تقولون به ، وما تقولون به لا تدل الآية عليه ، فيكون هذا الاستدلال فاسد الوضع . لأنا نقول : وجوب الاستباحة لكونها أحد الأمرين لا يخرجه عن وجوب الاستباحة ، فإن الواجب المخير واجب أيضا . سلمنا لكن نية رفع الحدث تستلزم الاستباحة لأنها نية لإزالة المانع من الدخول في الصلاة ليدخل المكلف في الصلاة فإنه الغاية الحقيقية ، فإن إزالة الحدث ليس غاية ذاتية وإنما هو مراد بالعرض لأجل استباحة الصلاة .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط : لو نوى استباحة فعل من الأفعال التي ليس من شرطها الطهارة لكنها مستحبة مثل قراءة القرآن طاهرا ودخول المساجد لم
هامش
( 1 ) المائدة : 6 . ( 2 ) راجع المسائل الناصريات في ضمن الجوامع الفقهية : ص 219 المسألة 24 وتهذيب الأحكام : ج 1 ص 83 مع اختلاف يسير في بعض الكلمات فيهما .