لنا : إن الأصل عدم الوجوب .
احتج الشيخ بما رواه في الصحيح عن حفص بن البختري ، عن أبي عبد الله
عليه السلام في الرجل يبول قال : ينتره ثلاثا ، ثم إن سال حتى بلغ الساق فلا
يبالي ( 1 ) .
وفي الحسن عن ابن مسلم قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : رجل بال
ولم يكن معه ماء ، قال : يعصر أصل ذكره إلى طرف ذكره ثلاث عصرات ،
وينتر طرفه ، فإن خرج بعد ذلك شئ فليس من البول ، لكنه من
الحبائل ( 2 ) ( 3 ) . والأمر يدل على الوجوب .
والجواب : المنع فإن الظاهر بين الأصحاب الاستحباب .
مسألة : حد سلار الاستنجاء بأن يصر الموضع ( 4 ) ، وخالفه ابن إدريس ( 5 ) ،
وهو الحق .
لنا : قوله عليه السلام : وقد سئل : هل للاستنجاء حد ؟ قال : لا ، حتى ينقى
ما ثمت ( 6 ) ، ولأن ما ذكره سلار يختلف باختلاف المياه من لزوجتها وخشونتها
فلا يصر مع اللزج ، وقد يصر قبل التطهير مع الخشن ، فالمعتبر النقاء .
مسألة : قال الشيخان ( 7 ) ، وسلار ( 8 ) ، وابنا ( 9 ) بابويه : أقل ما يجزي من الماء في
هامش
( 1 ) الإستبصار : ج 1 ، ص 48 - 49 ، ح 136 .
( 2 ) الحبائل : عروق ظهر الإنسان ، وحبال الذكر : عروقه . هامش الإستبصار : ج 1 ص 49 .
( 3 ) الإستبصار : ج 1 ، ص 49 ، ح 137 .
( 4 ) لم نعثر على قوله في المراسم ، ولعله سهو من قلمه الشريف .
( 5 ) السرائر : ج 1 ، ص 97 .
( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 28 - 29 ، ح 75 .
( 7 ) أي الشيخ الطوسي في المبسوط : ج 1 ، ص 17 ، والشيخ المفيد في المقنعة : ص 42 .
( 8 ) المراسم في الفقه الإمامي : ص 33 .
( 9 ) في حاشية النسخة المطبوعة ، ن : " ابن " .