الأصابع بوجوه : أحدها الإجماع .
الثاني : إن الحدث متيقن فالأحوط أنه لا يزول إلا بما يتيقن أنه مزيل له ،
ومع الابتداء بالمرفق يحصل المزيل قطعا بخلاف العكس .
الثالث : إن الجمهور نقلوا أنه عليه السلام توضأ مرة مرة ، ثم قال : هذا
وضوء لا يقبل الله الصلاة إلا به ، فنقول ذلك الوضوء الذي وقع البيان به إما
أن يكون قد ابتدأ فيه بالمرفق ( 1 ) أو انتهى إليه ، والتالي ( 2 ) باطل ، وإلا كان
خلافه غير مقبول ، وهو باطل إجماعا فتعين الأول ( 3 ) .
الرابع : ما رواه حماد بن عثمان في الصحيح ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
لا بأس بمسح الوضوء مقبلا ومدبرا ( 4 ) .
والجواب عن الأول : بمنع الإجماع على مطلوبه ، وهو استحباب الابتداء من المرفق .
نعم : إنه يدل على رجحان الابتداء لأن بعض علمائنا أفتى بوجوبه ،
وبعضهم باستحبابه ، والرجحان مشترك بينهما ولا دلالة فيه على خصوصية
الاستحباب .
وعن الثاني ، والثالث : أنهما يدلان على وجوب الابتداء ، فإن قصد بهذه
الأدلة إبطال مذهب الخصم من الجواز سلم له قصده ، وإلا فلا .
وعن الحديث أنه محمول على مسح الرأس والرجلين ، لأنه المتبادر إلى
الذهن عند إطلاق لفظة ( 5 ) المسح .
مسألة : المشهور عند علمائنا استحباب المضمضة ، والاستنشاق .
وقال ابن أبي عقيل : إنهما ليسا عند آل الرسول عليهم السلام بفرض
هامش
( 1 ) في المطبوع ، م 1 : من المرفق .
( 2 ) م 1 ، م 2 : والثاني .
( 3 ) راجع المسائل الناصريات في ضمن الجوامع الفقهية : ص 220 المسألة 290 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 1 ، ص 286 ، ح 1 ، باب 20 من أبواب الوضوء . وتهذيب الأحكام : ج 1 ،
ص 58 ، ح 161 .
( 5 ) م 1 ، م 2 : لفظ .