يرتفع حدثه ( 1 ) ، وتابعه ابن إدريس على ذلك ( 2 ) .
والحق عندي أن حدثه يرتفع ، ويجوز له الصلاة بذلك الوضوء .
لنا : إنه نوى شيئا لا يصح إلا برفع الحدث لأنه نوى المستحب ، وإنما يحصل
برفع الحدث فيتضمن نية رفع الحدث ، فيرتفع حدثه كما لو نوى استباحة
الصلاة .
مسألة : أوجب الشيخ رحمه الله ابتداء غسل الوجه من قصاص شعر الرأس إلى محادر
شعر الذقن ، وفي غسل اليدين من المرفقين إلى أطراف الأصابع ، فإن نكس
أعاد الوضوء وجوبا ( 3 ) ، ورواه ابن بابويه في كتابه ( 4 ) ، وابن أبي عقيل
أوجبه ( 5 ) وكذا ابن الجنيد ( 6 ) وسلار ( 7 ) وابن حمزة ( 8 ) وابن زهرة ( 9 ) ، وهو الظاهر
من كلام أبي الصلاح ( 10 ) وعلي بن بابويه ( 11 ) .
وقال السيد المرتضى : أنه مستحب وليس بواجب ، فلو نكس عمدا لم يبطل
وضوءه ولم يكن قد فعل محرما ( 12 ) ، وهو اختيار ابن إدريس ( 13 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 1 ، ص 19 .
( 2 ) السرائر : ج 1 ، ص 20 - 21 .
( 3 ) المبسوط : ج 1 ، ص 20 - 21 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ، ص 28 ، ح 88 .
( 5 ) لم نعثر عليهما .
( 6 ) لم نعثر عليهما .
( 7 ) المراسم في الفقه الإمامي : ص 37 .
( 8 ) الوسيلة إلى نيل الفضيلة : ص 50 .
( 9 ) الغنية في ضمن الجوامع الفقهية : ص 491 سطر 21 .
( 10 ) الكافي في الفقه : ص 132 .
( 11 ) لم نعثر عليه .
( 12 ) راجع المسائل الناصريات في ضمن الجوامع الفقهية : ص 220 المسألة 29 .
( 13 ) السرائر : ج 1 ، ص 99 .