والوجه ، الأول . لنا : ما رواه الشيخ في الصحيح عن زرارة بن أعين ، قال :
حكى لنا أبو جعفر عليه السلام وضوء رسول الله صلى الله عليه وآله فدعا
بقدح من الماء فأدخل يده اليمنى فأخذ كفا من ماء فأسدلها على وجهه من أعلى
الوجه ( 1 ) الحديث .
وما رواه بكير ، وزرارة ابنا أعين أنهما سألا أبا جعفر عليه السلام عن وضوء
رسول الله صلى الله عليه وآله فدعا بطشت أو بتور فيه ماء فغسل كفيه ، ثم غمس
كفه اليمنى في التور فغسل وجهه بها واستعان بيده اليسرى بكفه على غسل
وجهه ، ثم غمس كفه اليمنى في الماء فاغترف بها من الماء فغسل يده اليمنى من
المرفق إلى الأصابع لا يرد الماء إلى المرفقين ، ثم غمس كفه اليمنى فاغترف بها من
الماء فأفرغه على يده اليسرى من المرفق إلى الكف لا يرد الماء إلى المرفق كما
صنع باليمنى ، ثم مسح رأسه وقدميه إلى الكعبين بفضل كفيه لم يجدد ماء ( 2 ) .
وبيان الواجب واجب .
وما رواه الهيثم بن عروة التميمي ،
قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
قوله تعالى : " فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق " فقال : ليس هكذا
تنزيلها ، إنما هي : فاغسلوا وجوهكم وأيديكم من المرافق ( 3 ) .
لا يقال : هذا الحديث معارض للمتواتر من القرآن فلا يجوز التمسك به .
لأنا نقول : إنا نتأوله على معنى ليس هكذا معنى تنزيلها أو تأويل تنزيلها ، ثم
فسره عليه السلام بأن المراد ب " إلى " " من " فإن حروف الجر يقام بعضها مقام
بعض .
احتج السيد المرتضى على الجمهور حيث جوزوا الابتداء من أطراف
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 55 ، ح 157 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 56 ، ح 158 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 57 ، ح 159 .