البول مثلي ما على الحشفة منه ( 1 ) .
والحق أنه لا يتقدر ، بل تجب الإزالة مطلقا بما يسمى غسلا سواء زالت
بأقل أو أكثر ، وهو قول : أبي الصلاح ( 2 ) ، وابن إدريس ( 3 ) ، وهو الظاهر من كلام
ابن البراج ( 4 ) .
لنا : الأصل عدم وجوب الزائد على المزيل ووجوب المزيل وإن افتقر إلى
الأزيد من الضعف .
وما روي عنهم عليهم السلام وقد سئل : هل للاستنجاء حد ؟ قال : لا ، حتى
ينقى ما ثمت ( 5 ) .
احتج الشيخ بما رواه نشيط بن صالح عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
سألته كم يجزي من الماء في الاستنجاء من البول ؟ فقال : مثلي ما على الحشفة
من البلل ( 6 ) .
والجواب بعد سلامة السند أنه مبني على الغالب ، وهو معارض بما رواه
نشيط ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله عليه السلام - قال - يجزي من البول
أن يغسله بمثله ( 7 ) .
* * *
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ، ص 21 .
( 2 ) الكافي في الفقه : ص 127 .
( 3 ) السرائر : ج 1 ، ص 97 .
( 4 ) الظاهر أن ما أفاده " قدس سره " ليس بصحيح . لأن كلام ابن البراج صريح في الإجزاء بمثلي ما
على الحشفة راجع المهذب : ج 1 ، ص 41 . وإليك نصه . " ويغسله بالماء وأقل ما يجزي في غسله من
الماء مثلا ما عليه " .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 28 - 29 ، ح 75 .
( 6 ) تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 35 ، ح 93 .
( 7 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 35 ، ح 94 .