على وجهه فيبقى في عهدة التكليف .
وما رواه الشيخ في الحسن ، عن عمرو بن أبي نصر ، عن أبي عبد الله عليه
السلام قال : قلت له : أبول وأتوضأ وأنسى استنجائي ، ثم أذكر بعد ما
صليت ، قال : اغسل ذكرك وأعد صلاتك ولا تعد وضوءك ( 1 ) .
وفي الصحيح عن زرارة قال : توضأت يوما ولم أغسل ذكري ثم صليت
فسألت أبا عبد الله عليه السلام فقال : اغسل ذكرك وأعد صلاتك ( 2 ) .
لا يقال : يحتمل على أن الترك كان عمدا لا سهوا .
لأنا نقول : ترك الاستفصال ( 3 ) في حكاية الحال يجري مجرى العموم في
المقال .
احتج ابن الجنيد بما رواه هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام في
الرجل يتوضأ وينسى أن يغسل ذكره وقد بال ، قال : يغسل ذكره ولا يعيد
الصلاة ( 4 ) .
وعن عمار بن موسى ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : لو أن
رجلا نسي أن يستنجي من الغائط حتى يصلي لم يعد الصلاة ( 5 ) .
احتج ابن بابويه على إعادة الوضوء والصلاة مع نسيان البول : بما رواه
أبو بصير قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : إن أهرقت الماء ونسيت أن تغسل
ذكرك حتى صليت فعليك إعادة الوضوء وغسل ذكرك ( 6 ) .
وروى سليمان بن خالد في الصحيح عن أبي جعفر عليه السلام في الرجل
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 46 - 47 ح 133 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 47 ، ح 135 .
( 3 ) ق ، م 1 : بيان الاستفصال .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 48 ، ح 140 وفيه " فقال " .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 49 ، ح 143 .
( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 47 ، ح 136 . وفيه " إذا أهرقت " .