تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
احتج ابن إدريس : بأن أصحابنا خيروا بين الماء وثلاثة أحجار فلا يجزي الأقل ( 1 ) . وبما رواه زرارة في الصحيح عن أبي جعفر عليه السلام قال : جرت السنة في أثر الغائط بثلاثة أحجار أن يمسح العجان ( 2 ) ولا يغسله ( 3 ) . والجواب : ذلك بناء على الغالب من أن الإزالة إنما تحصل بالثلاثة ، أما مع فرض حصولها بالأقل فنمنع الوجوب . والحديث لا يدل على الوجوب فيما يحصل معه النقاء ، ويؤيده ما رواه بعض أصحابنا رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال : جرت السنة في الاستنجاء بثلاثة أحجار أبكار ، ويتبع بالماء ( 4 ) . ولا ريب في أن الاتباع بالماء ليس واجبا فيما لم يتعد المخرج .
مسألة : المشهور أن من ترك الاستنجاء ناسيا حتى صلى أعاد صلاته في الوقت وخارجه . وقال ابن الجنيد : إذا ترك غسل البول ناسيا حتى صلى يجب الإعادة في الوقت ويستحب بعد الوقت ( 5 ) . وقال أبو جعفر ابن بابويه : من صلى وذكر بعد ما صلى أنه لم يغسل ذكره فعليه أن يغسل ذكره ، ويعيد الوضوء والصلاة ، ومن نسي أن يستنجي من الغائط حتى يصلي لم يعد الصلاة ( 6 ) . لنا : إنه مفرط بترك الاستنجاء فيجب عليه الإعادة ولأنه لم يأت بالمأمور به
هامش
( 1 ) السرائر : ج 1 ، ص 96 . ( 2 ) العجان : بالكسر القضيب الممتد ما بين الخصية وحلقة الدبر . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 46 ، ح 129 . ( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 46 ، ح 130 . ( 5 ) لم نعثر عليه . ( 6 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ، ص 21 .
مختلف الشيعة — صفحة 269 | العلامة الحلي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة