احتج ابن إدريس : بأن أصحابنا خيروا بين الماء وثلاثة أحجار فلا يجزي
الأقل ( 1 ) .
وبما رواه زرارة في الصحيح عن أبي جعفر عليه السلام قال : جرت السنة في
أثر الغائط بثلاثة أحجار أن يمسح العجان ( 2 ) ولا يغسله ( 3 ) .
والجواب : ذلك بناء على الغالب من أن الإزالة إنما تحصل بالثلاثة ، أما مع
فرض حصولها بالأقل فنمنع الوجوب .
والحديث لا يدل على الوجوب فيما يحصل معه النقاء ، ويؤيده ما رواه بعض
أصحابنا رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال : جرت السنة في الاستنجاء
بثلاثة أحجار أبكار ، ويتبع بالماء ( 4 ) .
ولا ريب في أن الاتباع بالماء ليس واجبا فيما لم يتعد المخرج .
مسألة : المشهور أن من ترك الاستنجاء ناسيا حتى صلى أعاد صلاته في
الوقت وخارجه .
وقال ابن الجنيد : إذا ترك غسل البول ناسيا حتى صلى يجب الإعادة في
الوقت ويستحب بعد الوقت ( 5 ) .
وقال أبو جعفر ابن بابويه : من صلى وذكر بعد ما صلى أنه لم يغسل ذكره
فعليه أن يغسل ذكره ، ويعيد الوضوء والصلاة ، ومن نسي أن يستنجي من
الغائط حتى يصلي لم يعد الصلاة ( 6 ) .
لنا : إنه مفرط بترك الاستنجاء فيجب عليه الإعادة ولأنه لم يأت بالمأمور به
هامش
( 1 ) السرائر : ج 1 ، ص 96 .
( 2 ) العجان : بالكسر القضيب الممتد ما بين الخصية وحلقة الدبر .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 46 ، ح 129 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 46 ، ح 130 .
( 5 ) لم نعثر عليه .
( 6 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ، ص 21 .