الأرض ( 1 ) . وقال الشيخ رحمه الله : لو استنجى بالجلود الطاهرة ، وكل جسم
طاهر مزيل للنجاسة جاز ( 2 ) .
وهو الحق . لنا : إن المطلوب إزالة النجاسة وقد حصل فيخرج عن العهدة
كما لو استنجى بالحجر .
وما رواه الشيخ في الحسن ، عن ابن المغيرة ، عن أبي الحسن عليه السلام
قال : قلت له : للاستنجاء حد ؟ قال : لا حتى ينقى ما ثمت ، قلت فإنه ينقى ما ثمت
ويبقى الريح ، قال : الريح لا ينظر إليها ( 3 ) .
مسألة : نهي عن الاستنجاء بالعظم ، والروث ، وما له حرمة كالمطعوم ( 4 )
وتربة الحسين عليه السلام وغيرها ، قال الشيخ : ينبغي أن نقول أنه لا يجزي ( 5 )
وهو اختيار ابن إدريس ( 6 ) .
والحق عندي الإجزاء . لنا : إن المقصود وهو إزالة النجاسة قد حصل فيطهر
المحل .
احتج الشيخ رحمه الله : بأنه منهي عنه ، والنهي يدل على الفساد ( 7 ) .
والجواب : أنه يدل في العبادات ، والاستنجاء ، إزالة النجاسة ، وهو ليس
عبادة ، وإلا لشرط فيها ما شرط في العبادة من النية ، والتالي باطل إجماعا ، فكذا
المقدم .
مسألة : لو استعمل ذو الجهات الثلاث قال الشيخ رحمه الله : أجزأ عند بعض
هامش
( 1 ) المراسم في الفقه الإمامي : ص 32 - 33 .
( 2 ) المبسوط : ج 1 ، ص 17 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 28 - 29 ، ح 75 . والخلاف : ج 1 ، ص 105 .
( 4 ) راجع الخلاف : ج 1 ، ص 107 .
( 5 ) المبسوط : ج 1 ، ص 17 .
( 6 ) السرائر : ج 1 ، ص 96 .
( 7 ) المبسوط : ج 1 ، ص 17 .