أصحابنا ، والأحوط اعتبار العدد ( 1 ) .
والحق عندي الأول ، وهو اختيار ابن البراج ( 2 ) .
لنا : إن المراد ثلاث مسحات بحجر ، كما لو قيل : اضربه عشرة أسواط ، فإن
المراد عشر ضربات بسوط ، ولأن المقصود إزالة النجاسة وقد حصل ، ولأنها لو
انفصلت لأجزأت فكذا مع الاتصال ، وأي عاقل يفرق بين الحجر متصلا بغيره
ومنفصلا ، ولأن الثلاثة لو استجمروا بهذا الحجر لأجزأ كل واحد عن حجر
واحد والأمر بالعدد قد بينا المراد منه .
مسألة : قال الشيخ رحمه الله : إذا طهر المحل بدون الثلاثة استعمل الثلاثة
سنة ( 3 ) وكذا قال : ابن حمزة ( 4 ) وقال في المبسوط : استعمال الثلاثة عبادة ( 5 ) .
ونقل ابن إدريس : عن المفيد جواز الاقتصار على الواحد لو نقى المحل به ( 6 ) .
وأوجب ابن إدريس استعمال الثلاثة وإن نقى بدونها ( 7 ) .
والوجه اختيار الشيخ إن قصد الاستحباب كما ذهب إليه المفيد . لنا : إن
القصد إزالة النجاسة ، وقد حصل فلا يجب الزائد ، ولأن الزائد لا يفيد تطهيرا
لأن الطهارة حصلت بالإزالة لعين النجاسة الحاصلة بالحجر الأول فلا معنى
لإيجاب الزائد ، ولما تقدم في حديث ابن المغيرة الحسن ، عن أبي الحسن عليه
السلام وقد سأله هل للاستنجاء حد ؟ قال : لا ، حتى ينقى ما ثمت ( 8 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 1 ، ص 17 .
( 2 ) المهذب : ج 1 ، ص 40 .
( 3 ) النهاية : ص 10 .
( 4 ) الوسيلة إلى نيل الفضيلة : ص 47 .
( 5 ) المبسوط : ج 1 ، ص 16 .
( 6 ) السرائر : ج 1 ، ص 96 .
( 7 ) السرائر : ج 1 ، ص 96 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 1 ، ص 227 ، ح 1 ، باب 13 من أبواب أحكام الخلوة . والخلاف : ج 1 ، ص 105 .
والتهذيب : ج 1 ، ص 28 - 29 ، ح 75 .