تعالى : " أو جاء أحد منكم من الغائط " ( 1 ) ، وعلى عدم النقض لو خرج من فوق
المعدة بأنه لا يسمى غائطا ( 2 ) .
واحتج ابن إدريس : بالعموم ( 3 ) .
والجواب عن الأول : إنه ينصرف إلى المعهود ، لأنه مجاز فلا بد أن يحمل على
المعنى المتعارف منه للجمع ( 4 ) بين الأدلة ، وهو الجواب عن كلام ابن إدريس .
الفصل الثاني
في التخلي والاستنجاء
مسألة : ذهب الشيخ ( 5 ) ، وابن البراج ( 6 ) ، وابن إدريس إلى تحريم
استقبال القبلة ، واستدبارها حالة البول والغائط في الصحاري والبنيان ( 7 ) .
وقال المفيد رحمه الله : ولا يستقبل القبلة بوجهه ولا يستدبرها ( 8 ) .
ثم قال بعد ذلك : فإن دخل دارا قد بني فيها مقعد للغائط على استقبال
القبلة أو استدبارها لم يكره الجلوس عليه ، وإنما يكره ذلك في الصحاري
والمواضع التي يتمكن فيها من الانحراف عن القبلة ( 9 ) .
وهذا الكلام : يعطي الكراهة في الصحاري والإباحة في البنيان .
وقال سلار : وليجلس غير مستقبل القبلة ولا مستدبرها .
وإن كان في موضع قد بنى على استقبالها أو استدبارها فلينحرف في قعوده .
هذا إذا كان في الصحاري والفلوات ، وقد رخص ذلك في الدور وتجنبه أفضل ( 10 ) .
هامش
( 1 ) النساء : 43 .
( 2 ) راجع المبسوط : ج 1 ، ص 27 .
( 3 ) السرائر ج 1 ، ص 206 - 207 .
( 4 ) في المطبوع ، م 2 : وللجمع .
( 5 ) المبسوط : ج 1 ، ص 16 .
( 6 ) المهذب : ج 1 ، ص 41 .
( 7 ) السرائر : ج 1 ، ص 95 .
( 8 ) المقنعة : ص 39 .
( 9 ) المقنعة : ص 41 .
( 10 ) المراسم في الفقه الإمامي : ص 32 .