تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
تعالى : " أو جاء أحد منكم من الغائط " ( 1 ) ، وعلى عدم النقض لو خرج من فوق المعدة بأنه لا يسمى غائطا ( 2 ) . واحتج ابن إدريس : بالعموم ( 3 ) . والجواب عن الأول : إنه ينصرف إلى المعهود ، لأنه مجاز فلا بد أن يحمل على المعنى المتعارف منه للجمع ( 4 ) بين الأدلة ، وهو الجواب عن كلام ابن إدريس . الفصل الثاني

في التخلي والاستنجاء

مسألة : ذهب الشيخ ( 5 ) ، وابن البراج ( 6 ) ، وابن إدريس إلى تحريم استقبال القبلة ، واستدبارها حالة البول والغائط في الصحاري والبنيان ( 7 ) . وقال المفيد رحمه الله : ولا يستقبل القبلة بوجهه ولا يستدبرها ( 8 ) . ثم قال بعد ذلك : فإن دخل دارا قد بني فيها مقعد للغائط على استقبال القبلة أو استدبارها لم يكره الجلوس عليه ، وإنما يكره ذلك في الصحاري والمواضع التي يتمكن فيها من الانحراف عن القبلة ( 9 ) . وهذا الكلام : يعطي الكراهة في الصحاري والإباحة في البنيان . وقال سلار : وليجلس غير مستقبل القبلة ولا مستدبرها . وإن كان في موضع قد بنى على استقبالها أو استدبارها فلينحرف في قعوده . هذا إذا كان في الصحاري والفلوات ، وقد رخص ذلك في الدور وتجنبه أفضل ( 10 ) .
هامش
( 1 ) النساء : 43 . ( 2 ) راجع المبسوط : ج 1 ، ص 27 . ( 3 ) السرائر ج 1 ، ص 206 - 207 . ( 4 ) في المطبوع ، م 2 : وللجمع . ( 5 ) المبسوط : ج 1 ، ص 16 . ( 6 ) المهذب : ج 1 ، ص 41 . ( 7 ) السرائر : ج 1 ، ص 95 . ( 8 ) المقنعة : ص 39 . ( 9 ) المقنعة : ص 41 . ( 10 ) المراسم في الفقه الإمامي : ص 32 .
مختلف الشيعة — صفحة 265 | العلامة الحلي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة