مسألة : إذا خرج البول والغائط من غير السبيلين ، فإن كان معتادا نقض
الوضوء مطلقا ، وإن لم يكن معتادا فالأقرب أنه لا ينقض سواء كان فوق المعدة
أو تحتها . والشيخ رحمه الله قال : إذا خرج البول والغائط من غير السبيلين من
جرح وغيره ، فإن خرجا من موضع في البدن دون المعدة نقض الوضوء ، وإن كان
فوق المعدة لم ينقض ( 1 ) .
وقال ابن إدريس : ينقض مطلقا ( 2 ) . لنا : ما رواه زرارة في الصحيح
عن أحدهما عليهما السلام قال : ينقض الوضوء إلا ما يخرج من طرفيك ، أو
النوم ( 3 ) .
وفي الحسن عن زرارة قال : قلت لأبي جعفر ، وأبي عبد الله عليهما السلام :
ما ينقض الوضوء ؟ فقالا : ما يخرج من طرفيك الأسفلين من الدبر والذكر غائط
أو بول أو مني أو ريح ، والنوم حتى يذهب العقل ، وكل النوم يكره إلا أن يسمع
الصوت ( 4 ) .
ولو كان خروج البول والغائط من غير المعتاد ناقضا لما خصص في الجواب
عقيب السؤال لأنه يكون تأخيرا للبيان عن وقت الحاجة .
وما رواه في الصحيح سالم أبو الفضل ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال :
ليس ينقض الوضوء إلا ما خرج من طرفيك الأسفلين اللذين أنعم الله تعالى بهما
عليك ( 5 ) .
احتج الشيخ رحمه الله على النقض بالخارج من دون المعدة بعموم قوله
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 1 ، ص 27 .
( 2 ) السرائر : ج 1 ، ص 106 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 6 ، ح 2 وفيه " إلا ما خرج " .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 8 ، ح 12 . وفيه " إلا أن تكون تسمع الأصوات " .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 10 ، ح 17 .