أمير المؤمنين عليه السلام والنقل فيها بخلاف ذلك ، على أن تتمة الرواية في خبر
آخر : قلت : فإن لم أتوضأ ؟ قال : لا بأس ( 1 ) .
وهذا يقتضي بأنه ليس بناقض ، وإن أمره بالوضوء على جهة
الاستحباب ( 2 ) . وكذا ما يرد في هذا الباب جمعا بين الأدلة .
مسألة : الحقنة لا تنقض الوضوء : وقال ابن الجنيد : إنها ناقضة ( 3 ) .
لنا : ما تقدم من الروايات الدالة على انحصار الناقض في البول ، والغائط ،
والريح ، والنوم ، والأصل الدال على العدم .
مسألة : الدم الخارج من السبيلين إذا شك في خلوه من النجاسة لا يوجب
الطهارة . وقال ابن الجنيد : يوجب مع أنه سلم أن الدم الخارج من السبيلين
لا يعد ناقضا إذا علم خلوه من النجاسة ( 4 ) .
لنا : الأصل بقاء الطهارة ، وعدم خروج النجاسة ، وما رواه أبو بصير عن أبي
عبد الله عليه السلام قال : سألته عن الرعاف ، والحجامة ، وكل دم سائل ، فقال :
ليس في هذا وضوء ، إنما الوضوء من من طرفيك اللذين أنعم الله بهما
عليك ( 5 ) .
احتج ابن الجنيد : بأنه يعد خروج الدم المشكوك في ممازجته للنجاسة
شاك في الطهارة فلا يجوز له الدخول في الصلاة ، لأن المأمور به الدخول بطهارة
يقينية .
والجواب : المنع من الشك لأن التقدير أنه متطهر قبل ذلك يقينا وبالخروج
يحصل الشك في الحدث فيدخل تحت من تيقن الطهارة وشك في الحدث فيبقى
على حكم الطهارة .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 18 ، ذيل ح 42 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 18 .
( 3 ) لم نعثر عليه .
( 4 ) لم نعثر عليه .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 15 ، ح 33 .