تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
أمير المؤمنين عليه السلام والنقل فيها بخلاف ذلك ، على أن تتمة الرواية في خبر آخر : قلت : فإن لم أتوضأ ؟ قال : لا بأس ( 1 ) . وهذا يقتضي بأنه ليس بناقض ، وإن أمره بالوضوء على جهة الاستحباب ( 2 ) . وكذا ما يرد في هذا الباب جمعا بين الأدلة .
مسألة : الحقنة لا تنقض الوضوء : وقال ابن الجنيد : إنها ناقضة ( 3 ) . لنا : ما تقدم من الروايات الدالة على انحصار الناقض في البول ، والغائط ، والريح ، والنوم ، والأصل الدال على العدم .
مسألة : الدم الخارج من السبيلين إذا شك في خلوه من النجاسة لا يوجب الطهارة . وقال ابن الجنيد : يوجب مع أنه سلم أن الدم الخارج من السبيلين لا يعد ناقضا إذا علم خلوه من النجاسة ( 4 ) . لنا : الأصل بقاء الطهارة ، وعدم خروج النجاسة ، وما رواه أبو بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن الرعاف ، والحجامة ، وكل دم سائل ، فقال : ليس في هذا وضوء ، إنما الوضوء من من طرفيك اللذين أنعم الله بهما عليك ( 5 ) . احتج ابن الجنيد : بأنه يعد خروج الدم المشكوك في ممازجته للنجاسة شاك في الطهارة فلا يجوز له الدخول في الصلاة ، لأن المأمور به الدخول بطهارة يقينية . والجواب : المنع من الشك لأن التقدير أنه متطهر قبل ذلك يقينا وبالخروج يحصل الشك في الحدث فيدخل تحت من تيقن الطهارة وشك في الحدث فيبقى على حكم الطهارة .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 18 ، ذيل ح 42 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 18 . ( 3 ) لم نعثر عليه . ( 4 ) لم نعثر عليه . ( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 15 ، ح 33 .