أذرع ، وإذا كانت فوق البئر فسبعة أذرع من كل ناحية وذلك كثير ( 1 ) .
وعن قدامة بن أبي زيد الحمار ( 2 ) عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله عليه
السلام قال : سألته كم أدنى ما يكون بين البئر - بئر الماء - والبالوعة ؟ قال : إن
كان سهلا فسبعة أذرع وإن كان جبلا فخمسة أذرع ( 3 ) .
وفي رواية زرارة ، ومحمد بن مسلم ، وأبي بصير ، قالوا : قلنا له : بئر يتوضأ منها
يجري البول قريبا منها أينجسها ؟ قال : فقال : إن كانت البئر في أعلى الوادي
والوادي يجري فيه البول من تحتها وكان بينهما قدر ثلاثة أذرع أو أربعة أذرع لم
ينجس ذلك شئ ، وإن كانت البئر في أسفل الوادي ويمر الماء عليها ، وكان
بين البئر وبينه سبعة أذرع لم ينجسها ، وما كان أقل من ذلك لم يتوضأ منه ( 4 ) .
ويدل على تقدير ابن الجنيد : ما رواه محمد بن سليمان الديلمي ، عن أبيه
قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن البئر يكون إلى جنبها الكنيف ؟ فقال
لي : إن مجرى العيون كلها مع مهب الشمال ، فإذا كانت البئر نظيفة فوق
الشمال ، والكنيف أسفل لم يضرها إذا كان بينهما أذرع ، وإن كان الكنيف
فوق النظيفة فلا أقل من اثني عشر ذراعا ، وإن كانت تجاهها ( 5 ) بحذاء القبلة
وهما مستويان في مهب الشمال فسبعة أذرع ( 6 ) .
مسألة : إذا كان معه إناءان أحدهما طاهر والآخر نجس واشتبها اجتنب
ماءهما وتيمم إن لم يجد غيرهما إجماعا ، وهل يجب الإراقة ؟ قال الشيخ رحمه الله :
نعم ( 7 ) ، وهو خيرة ( 8 ) المفيد ( 9 ) .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 410 ، ح 1290 .
( 2 ) م : الجماز .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 410 ، ح 1291 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 410 ، ح 1293 . وفيه " تسعة " .
( 5 ) في المصدر : ( تجاها ) .
( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 410 ، ح 1292 ، مع اختلاف يسير في بعض الألفاظ .
( 7 ) النهاية : ص 6 .
( 8 ) في حاشية النسخة المطبوعة " اختيار " .
( 9 ) المقنعة : ص 69 .