وفي الصحيح عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن أصاب
ثوب الرجل الدم فصلى فيه وهو لا يعلم فلا إعادة عليه ، وإن هو علم قبل أن
يصلي فنسي وصلى فيه فعليه الإعادة ( 1 ) .
وفي الصحيح عن عبد الله بن أبي يعفور ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه
السلام : الرجل يكون في ثوبه نقطة الدم لا يعلم به ، ثم يعلم فينسى أن يغسله
فصلى ، ثم يذكر بعد ما صلى أيعيد صلاته ؟ قال : يغسله ولا يعيد صلاته إلا
أن يكون مقدار الدرهم مجتمعا فيغسله ويعيد الصلاة ( 2 ) ولأنه مفرط حالة سبق
العلم فيجب عليه الإعادة لأنه لم يمتثل المأمور به وهو الصلاة في الثوب الطاهر .
الحكم الثاني : عدم الإعادة خارج الوقت للجاهل والإعادة فيه لما رواه
حفص بن غياث ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي عليه السلام قال : ما أبالي
أبول أصابني أم ماء إذا لم أعلم ( 3 ) .
والمساواة يقتضي عدم الإعادة خارج الوقت كما في الماء .
وعن عبد الرحمن بن أبي عبد الله ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته
عن الرجل يصلي وفي ثوبه عذرة من إنسان أو سنور أو كلب ، أيعيد صلاته ؟
قال : إن كان لم يعلم فلا يعيد ( 4 ) .
وإنما حملناها على عدم الإعادة مع خروج الوقت ، لما رواه أبو بصير في رجل
صلى وفي ثوبه جنابة ركعتين ثم علم ، قال : عليه أن يبتدي صلاته ( 5 ) .
وعن وهب بن عبد ربه في الصحيح عن أبي عبد الله عليه السلام في الجنابة
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 254 ، ح 737 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 255 ، ح 740 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 253 - 254 ، ح 735 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 2 ، ص 1060 ، ح 5 ، باب 40 من أبواب النجاسات .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 2 ، ص 1059 ، ح 2 ، باب 40 من أبواب النجاسات نقلا بالمعنى .