تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
وعن الثاني بالمنع من الوجدان فإن المراد من الوجدان التمكن من الاستعمال ، وهو ممنوع من استعمال هذين الإنائين فلم يكن واجدا شرعا .
مسألة : قال الشيخ رحمه الله : إذا كان معه إناءان أحدهما مطلق ، والآخر مستعمل في الطهارة الكبرى ، أو مضاف كماء الورد واشتبها استعمل كل واحد منهما منفردا ( 1 ) . وقال ابن البراج : إذا اشتبه المطلق بالمستعمل في الكبرى كان الأحوط ترك استعمالهما معا ( 2 ) ، وهو خطأ . والحق : ما قاله الشيخ . لنا : إنه ماء طاهر لا ينجس البدن بملاقاته ومع استعمال كل من الإناءين بانفراده تحصل الطهارة بالماء المطلق فيجب عليه ، ولا يمكن إلا بالتكرير ، وما لا يتم الواجب إلا به يكون واجبا فتجب الطهارة عليه مرتين ، ويجئ على قول ابن إدريس في الثوبين المشتبهين عدم التكرير ( 3 ) ، وسيأتي البحث فيه إن شاء الله تعالى .
مسألة : لو شهد شاهدان بنجاسة الإناء حكم بنجاسته ، اختاره ابن إدريس ( 4 ) . وقال ابن البراج : لا يجب القبول ويحكم بطهارته بناء على الأصل الذي نعرفه من الطهارة ( 5 ) ، وهو خطأ . لنا : إن الحكم بشهادة الشاهدين معلوم في الشرع فيجب العمل بها هنا . احتج بأن الطهارة معلومة بالأصل وشهادة الشاهدين تثمر الظن فلا يترك لأجله المعلوم ( 6 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 1 ، ص 8 . ( 2 ) المهذب : ج 1 ، ص 29 - 30 . ( 3 ) السرائر : ج 1 ، ص 185 . ( 4 ) السرائر : ج 1 ، ص 86 . ( 5 ) المهذب : ج 1 ، ص 30 . ( 6 ) السرائر : ج 1 ، ص 86 .