تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
ومنع ابن إدريس ( 1 ) ، وقال أبو جعفر ابن بابويه : أرقهما وتيمم ( 2 ) ، ولم يتعرض ابن الجنيد للإراقة . والوجه عندي ما قاله ابن إدريس . لنا : إنه ماء ( 3 ) ينتقع به إما لسقي الدواب أو لشربه عند خوف العطش أو لإمكان تطهيرهما أو لإمكان تذكر ( 4 ) الطاهر منهما . احتج الشيخ بما رواه عمار الساباطي ، عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث طويل ، قال : سئل رجل معه إناءان فيهما ماء وقع في أحدهما قذر لا يدري أيهما هو ، وليس يقدر على ماء غيره ، ( 5 ) قال : يهريقهما جميعا ويتيمم ( 6 ) . وعن سماعة ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل معه إناءان فيهما ماء وقع في أحدهما قذر لا يدري أيهما هو ، وليس يقدر على ماء غيره ، قال : يهريقهما جميعا ويتيمم ( 7 ) . ولأنه واجد للماء لو لم يهرقهما فلا يباح له التيمم لاشتراطه بعدم الوجدان . والجواب عن الحديثين : بالطعن في سندهما أولا ، فإن عمار فطحي وسماعة واقفي . وثانيا : بحمل الإراقة على التسويغ بمعنى إنه لا يجب عليه استعمال أحدهما ، بل ولا يجوز ، للمنع ( 8 ) من التجري كما ذهب إليه الجمهور .
هامش
( 1 ) السرائر : ج 1 ، ص 85 . ( 2 ) المقنع : ص 9 . ( 3 ) ق ، ن : مما . ( 4 ) في حاشية النسخة المطبوعة " تمايزا " . ( 5 ) ق : غيرهما . ( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 248 ، ح 712 . ( 7 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 249 ، ح 713 . ( 8 ) في حاشية النسخة المطبوعة " ليمتنع " ، ن : " ليمنع " .