تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
السلام قال : إذا تغير الماء ، وتغير الطعم ، فلا يتوضأ منه ولا يشرب منه ( 1 ) . وأما المقدمة الثانية : فلأنه لم يأت بالمأمور به فيبقى في عهدة التكليف . أما الصغرى : فلأنه أتى بالمنهي عنه ، والمأمور به غير المنهي عنه وإلا لزم التكليف بالضدين ، وأما الكبرى : فظاهرة . ومن صور النزاع : ما ولغ فيه الكلب ، وقد نهي عن استعماله ، رواه في الصحيح الفضل أبو العباس ، عن الصادق عليه السلام وسأله عن أشياء حتى انتهى إلى الكلب ، فقال : رجس نجس لا تتوضأ بفضله واصبب ذلك الماء ( 2 ) . والتقريب ما تقدم . لا يقال : هذا لا يدل على المطلوب لاختصاصه بالعالم ، فإن النهي مختص به . لأنا نقول : لا نسلم الاختصاص فإنه إذا كان نجسا لم يكن مطهرا لغيره . وما رواه معاوية : في الصحيح عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سمعته يقول : لا يغسل الثوب ولا تعاد الصلاة مما وقع في البئر إلا أن ينتن ، فإن أنتن غسل الثوب وأعاد الصلاة ، ونزحت البئر ( 3 ) . وهذا مطلق سواء سبقه العلم أو لا ، ولأن الماء نجاسته عينية حقيقية فلا يزيل النجاسة الوهمية الحكمية وهو الحدث . وأما الحكم الثاني فإنه قد اشتمل على حكمين ، الأول : إعادة الصلاة مع العلم أو سبقه ، لما رواه ميسر في الحسن قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام آمر الجارية فتغسل ثوبي من المني فلا تبالغ في غسله فأصلي فيه فإذا هو يابس قال : أعد صلاتك ، أما لو إنك كنت غسلته أنت لم يكن عليك شئ ( 4 ) .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 216 - 217 ، ح 625 وفيه " فلا توضأ منه ولا تشرب " وهكذا في ق . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 225 ، ح 646 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 232 ، ح 670 . ( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 252 ، ح 726 .
مختلف الشيعة — صفحة 245 | العلامة الحلي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة