وقال ابن البراج : الماء النجس إن تطهر به مع علمه أو سبق علمه أعاد في
الوقت وخارجه ، وإن لم يسبقه العلم أعاد في الوقت دون خارجه ( 1 ) .
وقال ابن حمزة : إذا صلى في ثوب نجس قد سبقه العلم أعاد مطلقا في الوقت
وخارجه ، وإن لم يسبقه العلم لم يعد إذا مضى الوقت ( 2 ) .
وقال ابن إدريس : إن توضأ أو اغتسل أو غسل الثوب بالماء النجس أعاد
الوضوء والغسل والصلاة وغسل الثوب إن كان عالما أو سبقه العلم ، وإن لم
يسبقه لم يجب عليه إعادة الصلاة ولا الطهارة بل غسل الثوب سواء كان الوقت
باقيا أو لم يكن على الصحيح من المذهب والأقوال ( 3 ) .
قال : وقال المفيد : يجب عليه إعادة الصلاة وهو الذي يقوى في نفسي وأفتي
به ( 4 ) .
وهذا يدل على اضطرابه .
والوجه عندي إعادة الصلاة والوضوء والغسل إن وقعا بالماء النجس ،
سواء كان الوقت باقيا أو لا ، وسواء سبقه العلم أو لا ، أما لو كان الثوب نجسا
فإن كان عالما أو سبقه العلم أعاد مطلقا في الوقت وخارجه ، وإن لم يسبقه
العلم أعاد في الوقت دون خارجه .
لنا على الحكم الأول : إن من صور النزاع الطهارة بالمتغير من الماء ، وهو
المنهي عنه ، والنهي يدل على الفساد .
أما الأولى ( 5 ) : فلما رواه حريز بن عبد الله في الصحيح ، عن أبي عبد الله عليه
هامش
( 1 ) المهذب : ج 1 ، ص 27 .
( 2 ) الوسيلة إلى نيل الفضيلة : ص 98 - 99 نقلا بالمضمون .
( 3 ) السرائر : ج 1 ، ص 88 .
( 4 ) السرائر : ج 1 ، ص 89 .
( 5 ) ق ، م 1 : الأول .