تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
وهو الحق عندي . لنا وجوه : الأول : إنه ماء طاهر فصح التطهير به لقولهم عليهم السلام : " الماء يطهر ولا يطهر " ( 1 ) علق الطهورية على مطلق الماء ، والحقيقة ثابتة هنا . الثاني : قوله تعالى : " فلم تجدوا ماء فتيمموا " ( 2 ) . سوغ التيمم مع عدم الماء فينتفي الجواز مع وجوده وهو ثابت هنا . الثالث : الطهارة معلقة بالمطلق ، والحقيقة هنا ثابتة وإضافتها إلى الاستعمال إضافة خارجة فلا تؤثر في الحقيقة . الرابع : الأحاديث ، روى عبد الله بن مسكان في الصحيح قال : حدثني صاحب لي ثقة أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل ينتهي إلى الماء القليل في الطريق فيريد أن يغتسل وليس معه إناء والماء في وهدة ، فإن هو اغتسل رجع غسله في الماء ، كيف يصنع ؟ قال : ينضح بكف بين يديه ، وكفا من خلفه ، وكفا عن يمينه ، وكفا عن شماله ، ثم يغتسل ( 3 ) . وعن علي بن جعفر ، عن أخيه أبي الحسن الأول عليه السلام قال : سألته عن الرجل يصيب الماء في ساقية ، أو مستنقع أيغتسل منه للجنابة ؟ أو يتوضأ منه للصلاة إذا كان لا يجد غيره ، والماء لا يبلغ صاعا للجنابة ، ولا مدا للوضوء وهو متفرق فكيف يصنع به ، وهو يتخوف أن يكون السباع قد شربت منه ؟ فقال : إذا كانت يده نظيفة فليأخذ كفا من الماء بيد واحدة فلينضحه خلفه ، وكفا أمامه ، وكفا عن يمينه ، وكفا عن شماله ، فإن خشي أن لا يكفيه غسل رأسه ثلاث مرات ، ثم مسح جلده بيده ، فإن ذلك يجزيه فإن كان للوضوء غسل وجهه ومسح يده على ذراعيه ورأسه ورجليه ، وإن كان الماء متفرقا فقدر أن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 1 ، ص 99 با 1 ، من أبواب الماء المطلق ح 3 . ( 2 ) سورة النساء : 43 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 1 ، ص 157 ، ح 2 باب 10 من أبواب الماء المضاف .
مختلف الشيعة — صفحة 234 | العلامة الحلي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة