يتوضأ بالماء المستعمل ، وقال : الماء الذي يغسل به الثوب ، أو يغتسل به الرجل
من الجنابة لا يجوز أن يتوضأ منه ، وأشباهه ( 1 ) .
والجواب عن الأول : بالمنع من الشك في طهورية الماء ، فإن الماء ، المشار
إليه يغلب على الظن طهوريته لما قلناه ، من الأحاديث فيقع القطع بالتكليف
بالطهارة به ،
وعن الثاني : بالمنع من صحة السند ، فإن في طريقه الحسن بن علي ، فإن
كان ابن فضال ، ففيه قول ، وفي طريقها أيضا أحمد بن هلال وهو من الغلاة ،
وذمه مولانا أبو محمد العسكري عليه السلام وقد ذكرنا حاله في كتابي الرجال ( 2 ) .
مسألة : المستعمل في إزالة النجاسة إن تغير بالنجاسة ، نجس إجماعا ، وإن لم
يتغير فالأقوى عندي فيه التنجيس ، سواء كان من الغسلة الأولى أو الثانية ،
وسواء بقي على المغسول أثر النجاسة أو لا ، وبه قال الشيخ في المبسوط ، قال فيه :
من الناس من قال : لا ينجس إذا لم يغلب على أحد أوصافه وهو قوي ، والأول
أحوط ( 3 ) .
وجزم في الخلاف بنجاسة الأولى وطهارة الثانية ( 4 ) .
وقال فيه : إذا أصاب الثوب أو الجسد مما يغسل به الإناء للولوغ لا يغسل
سواء كان من الأولى أو الثانية ( 5 ) .
وهو قوله في المبسوط في باب الأواني ( 6 ) .
وقال في المبسوط في باب تطهير الثياب : لا يجب غسل الثوب مما يصيبه
من الماء الذي يغسل به إناء الولوغ ، سواء كان من الغسلة الأولى أو الثانية ،
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 221 ، ح 630 .
( 2 ) راجع العلامة الحلي : ص 202 رقم 6 .
( 3 ) المبسوط : ج 1 ، ص 92 .
( 4 ) الخلاف : ج 1 ، ص 179 ، مسألة 135 .
( 5 ) الخلاف : ج 1 ، ص 181 ، مسألة 136 .
( 6 ) المبسوط : ج 1 ، ص 15 .