سبع ( 1 ) ، وهو عام في الجلال وغيره .
والحديث الصحيح الذي قدمناه عن أبي العباس ( 2 ) .
وما رواه أبو بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : فضل الحمامة ،
والدجاج ، لا بأس به ، والطير ( 3 ) وهو عام في كل طير .
وعن عمار بن موسى عن أبي عبد الله عليه السلام وسئل عن ما يشرب منه
باز أو صقر أو عقاب ، فقال : كل شئ من الطير يتوضأ مما يشرب منه إلا أن
ترى في منقاره دما فإن رأيت في منقاره دما فلا تتوضأ منه ولا تشرب ( 4 ) .
والشيخ رحمه الله احتج بما تقدم ، وجوابه ما سلف .
مسألة : أطلق الشيخ في المبسوط ( 5 ) والمرتضى في المصباح ( 6 ) كراهة سؤر الحائض .
وقيد في النهاية : الكراهة بالحائض المتهمة ( 7 ) ، وكذا سلار ( 8 ) .
وهو الأقرب . لنا : إنها مع انتفاء التهمة ، طاهرة الجسد ، فلا يكون سؤرها
مكروها كغيرها ، والعارض وهو الحيض لا يصلح للمانعية ، كراهة ولا تحريما
لانتقاء التهمة ، ويؤيده ما رواه علي بن يقطين ، عن أبي الحسن عليه السلام في
الرجل يتوضأ بفضل الحائض ، قال : إذا كانت مأمونة فلا بأس ( 9 ) .
وبما رواه عيص بن القاسم ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن سؤر
الحائض ، قال : يتوضأ منه ، توضأ من سؤر الجنب إذا كانت مأمونة وتغسل يدها
قبل أن تدخلها الإناء ( 10 ) .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 227 ، ح 653 .
( 2 ) راجع تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 225 ، ح 646 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 228 ، ح 659 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 228 ، ح 660 .
( 5 ) المبسوط : ج 1 ، ص 10 .
( 6 ) لا يوجد لدينا كتاب المصباح .
( 7 ) النهاية : ص 4 .
( 8 ) المراسم في الفقه الإمامي : 37 .
( 9 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 221 - 222 ، ح 632 .
( 10 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 222 ، 633 .