وقال علي بن بابويه : ينزح منها سبع دلاء ( 1 ) .
احتج الأكثرون برواية عمار الساباطي عن أبي عبد الله عليه السلام فيما
يقع في بئر الماء فيموت فيها فأكثره الإنسان : ينزح منها سبعون دلوا ، وأقله
العصفور ينزح منها دلو واحد ( 2 ) .
فالحية يجب فيها أكثر من العصفور ، وإلا لم يختص القلة بالعصفور . وإنما أوجبنا
نزح ثلاث لمساواتها الفارة في قدر الجسم تقريبا .
وبما رواه إسحاق بن عمار ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السلام أن عليا عليه
السلام كان يقول : الدجاجة ومثلها تموت في البئر ينزح منها دلوان أو ثلاثة ( 3 ) .
ولا ريب أن الحية لا تزيد عن قدر الدجاجة في الجسم .
احتج علي بن بابويه : بأنها في قدر الفارة أو أكبر ( 4 ) .
وقد بينا أن في الفارة سبع دلاء فلا تزيد الحية عنها للبراءة ولا تنقص عنها
للأولوية .
مسألة : في ذرق الدجاج قولان ، أحدهما : إنه ينزح له خمس دلاء مطلقا ،
سواء كان جلالا أو غيره ، وهو المفهوم من كلام الشيخ رحمه الله في النهاية ( 5 )
والمبسوط وغيرهما لأنه قال : روث وبول ما يؤكل لحمه لا ينجس الماء بوقوعه فيه
إلا ذرق الدجاج خاصة فإذا وقع في البئر ينزح منها خمس دلاء ( 6 ) .
والاستثناء من المأكول يدل على أنه أراد غير الجلال .
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 238 234 ، ح 678 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 1 ، ص 137 ، باب 18 من أبواب المياه ح 470 .
( 4 ) لم نعثر عليه .
( 5 ) النهاية : ص 7 .
( 6 ) المبسوط : ص 11 .