وفي الاستدلال بهذا الحديث نظر . وتخريجه أن العقرب ينزح لها مع
خروجها حية ثلاث دلاء فمع الموت أولى ، ولأن المقتضي للنزح في الوزغة وهو
السم موجود في العقرب .
واحتج المانعون من وجوب النزح بأنه حيوان لا نفس له سائلة فلا يجب
بموته شئ كالذباب والخنافس .
وبما رواه عمار الساباطي في حديث طويل عن الصادق عليه السلام وقد
سئل عن الخنفساء ، والذباب ، والجراد ، والنملة ، وما أشبه ذلك تموت في البئر
والزيت وشبهه ، قال : كلما ليس له دم سائلة فلا بأس ( 1 ) .
وفي الصحيح عن ابن مسكان ، عن الصادق عليه السلام قال وكل شئ
سقط في البئر ليس له دم مثل العقارب والخنافس وأشباه ذلك فلا بأس ( 2 ) .
وهذا الحديث أصح ما رأيته في هذا الباب وعليه أعتمد ، والنزح
للاستحباب .
وفي رواية منهال بن عمرو ، عن الصادق عليه السلام قلت له : العقرب
تخرج من البئر ميتة ، قال : استق منه عشر دلاء ( 3 ) .
وحملها الشيخ : على الاستحباب ( 4 ) .
مسألة : قال الشيخان رحمهما الله : ينزح للحية ثلاث دلاء ( 5 ) ، وهو قول أبي
الصلاح ( 6 ) ، وسلار ( 7 ) ، وابن البراج ( 8 ) ، وابن إدريس ( 9 ) .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 230 ، ح 665 ، وص 285 284 ، ح 832 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 231 203 ، ح 666 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 231 ، ح 667 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 231 .
( 5 ) أي الشيخ الطوسي في النهاية : ص 7 والشيخ المفيد في المقنعة : ص 67 .
( 6 ) الكافي في الفقه : ص 130 .
( 7 ) المراسم في الفقه الإمامي : ص 36 .
( 8 ) المهذب : ج 1 ، ص 22 .
( 9 ) السرائر : ج 1 ، ص 83 .