مسألة النجاسة التي لم يرد فيها نص إن لم يتغير ( 1 ) الماء تردد الشيخ رحمه الله فيما
يجب لها ، فقال في المبسوط : الاحتياط يقتضي نزح جميع الماء ( 2 ) قال ؟ : وإن
قلنا بجواز أربعين دلوا منها لقولهم عليهم السلام
ينزح منها أربعون دلوا ، وإن
صارت مبخرة ) ( 3 ) كان سايغا غير أن الأحوط الأول ( 4 ) .
وقال أيضا فيه : إذا نزل إلى البئر كافر وباشر الماء بجسمه نجس الماء ، ووجب
نزح جميع الماء ، لأنه لا دليل على مقدر ، فالاحتياط يقتضي ما قلناه ( 5 ) .
وقال ابن إدريس : يجب نزح الجميع ( 6 ) ، وكذا قال ابن زهرة العلوي ( 7 ) .
وقال ابن حمزة : ينزح منها أربعون دلوا ( 8 ) .
احتج الشيخ رحمه الله بالاحتياط إذ مع نزح الجميع يحصل القطع بجواز
الاستعمال ومع نزح البعض لا يحصل اليقين بالجواز ، ولأنه ماء محكوم
بنجاسته فلا يطهر إلا بإزالته ( 9 ) .
وأما النقل الذي ادعاه الشيخ رحمه الله فلم يصل إلينا ، وإنما الذي بلغنا في
هذا الباب حديث واحد ذكرناه في كتاب مدارك الأحكام ( 10 ) وهو ما رواه
الحسين بن سعيد ، عن محمد بن أبي عمير ، عن كردويه ، قال : سألت أبا الحسن
عليه السلام عن بئر يدخلها ماء المطر فيه البول ، والعذرة ، وأبوال الدواب ،
هامش
( 1 ) ق ، م 1 : لم تغير .
( 2 ) المبسوط : ج 1 ، ص 12 .
( 3 ) أي المنتنة .
( 4 ) المبسوط : ج 1 ، 12 .
( 5 ) المبسوط : ج 1 ، ص 13 12 .
( 6 ) السرائر : ج 1 ، ص 82 .
( 7 ) الغنية في ضمن الجوامع الفقهية : ص 490 سطر 10 .
( 8 ) الوسيلة إلى نيل الفضيلة : ص 75 .
( 9 ) المبسوط : ج 1 ، ص 12 .
( 10 ) مدارك الأحكام : مخطوط .