فقال : ليس بشئ إن الوزغ ربما طرح جلده إنما يكفيك من ذلك دلو واحد ( 1 ) .
واحتج ابن إدريس أنه لا نفس له سائلة فلا ينجس الماء بموته فيه ( 2 ) .
وهو جيد ، ويجوز أن يكون الأمر بالنزح من حيث الطب ، لحصول الضرر
في الماء بالسم لا من حيث النجاسة ، ولا شك أن السلامة من الضرر أمر مطلوب
للشارع فلا استبعاد في إيجاب النزح لهذا الغرض .
وجعل ما أفتى به الجماعة من النزح اعتمادا على رواية شاذة مخالفة لأصول
المذهب ( 3 ) .
مسألة : قال الشيخ رحمه الله في النهاية ( 4 ) والمبسوط : ينزح للعقرب ثلاث
دلاء ( 5 ) وتبعه ابن البراج ( 6 ) ، وأبو الصلاح ( 7 ) ولم يتعرض لها ابن حمزة ، وسلار ،
والشيخ المفيد رحمه الله .
وقال علي بن بابويه في رسالته : إذا وقعت فيها حية ، أو عقرب ، أو
خنافس ، أو بنات وردان ، فاستق منها للحية : سبع دلاء ، وليس عليك فيما
سواها شئ ( 8 ) .
وهو يدل على نفي وجوب النزح عن العقرب ، وهو اختيار ابن إدريس ( 9 ) .
احتج الشيخ رحمه الله بما رواه هارون بن حمزة الغنوي ، عن أبي عبد الله عليه
السلام قال : سألته عن الفارة والعقرب وأشباههما يقع في الماء فيخرج حيا هل
يشرب من ذلك الماء ويتوضأ به ؟ قال : تسكب ثلاث مرات ، وقليله وكثيره
بمنزلة واحدة ثم تشرب منه وتتوضأ منه غير الوزغ ، فإنه لا ينتفع بما وقع فيه ( 10 ) .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ، ص 15 ، ح 30 .
( 2 ) السرائر : ج 1 ، ص 83 .
( 3 ) السرائر : ج 1 ، ص 83 .
( 4 ) النهاية : ص 7 .
( 5 ) المبسوط : ص 12
( 6 ) المهذب : ج 1 ، ص 22 .
( 7 ) الكافي في الفقه : ص 130 .
( 8 ) لم نعثر عليه .
( 9 ) السرائر : ج 1 ، ص 83 .
( 10 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 238 ، ح 690 .