تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
فقال : ليس بشئ إن الوزغ ربما طرح جلده إنما يكفيك من ذلك دلو واحد ( 1 ) . واحتج ابن إدريس أنه لا نفس له سائلة فلا ينجس الماء بموته فيه ( 2 ) . وهو جيد ، ويجوز أن يكون الأمر بالنزح من حيث الطب ، لحصول الضرر في الماء بالسم لا من حيث النجاسة ، ولا شك أن السلامة من الضرر أمر مطلوب للشارع فلا استبعاد في إيجاب النزح لهذا الغرض . وجعل ما أفتى به الجماعة من النزح اعتمادا على رواية شاذة مخالفة لأصول المذهب ( 3 ) .
مسألة : قال الشيخ رحمه الله في النهاية ( 4 ) والمبسوط : ينزح للعقرب ثلاث دلاء ( 5 ) وتبعه ابن البراج ( 6 ) ، وأبو الصلاح ( 7 ) ولم يتعرض لها ابن حمزة ، وسلار ، والشيخ المفيد رحمه الله . وقال علي بن بابويه في رسالته : إذا وقعت فيها حية ، أو عقرب ، أو خنافس ، أو بنات وردان ، فاستق منها للحية : سبع دلاء ، وليس عليك فيما سواها شئ ( 8 ) . وهو يدل على نفي وجوب النزح عن العقرب ، وهو اختيار ابن إدريس ( 9 ) . احتج الشيخ رحمه الله بما رواه هارون بن حمزة الغنوي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن الفارة والعقرب وأشباههما يقع في الماء فيخرج حيا هل يشرب من ذلك الماء ويتوضأ به ؟ قال : تسكب ثلاث مرات ، وقليله وكثيره بمنزلة واحدة ثم تشرب منه وتتوضأ منه غير الوزغ ، فإنه لا ينتفع بما وقع فيه ( 10 ) .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ، ص 15 ، ح 30 . ( 2 ) السرائر : ج 1 ، ص 83 . ( 3 ) السرائر : ج 1 ، ص 83 . ( 4 ) النهاية : ص 7 . ( 5 ) المبسوط : ص 12 ( 6 ) المهذب : ج 1 ، ص 22 . ( 7 ) الكافي في الفقه : ص 130 . ( 8 ) لم نعثر عليه . ( 9 ) السرائر : ج 1 ، ص 83 . ( 10 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 238 ، ح 690 .