وكذا أطلق القول ابن حمزة فإنه قال : ينزح خمس لذرق الدجاج ( 1 ) وقول
الشيخ : أنص ( 2 ) في الباب .
والمفيد رحمه الله قيد الدجاج بالجلال ( 3 ) وكذا سلار ( 4 ) وابن البراج ( 5 ) ،
وأبو الصلاح ( 6 ) ، وابن إدريس ( 7 ) والأصل في ذلك هو أن ذرق الدجاج مطلقا
هل هو نجس أم لا ؟ وسيأتي البحث فيه ( 8 ) إن شاء الله تعالى ، وعلى القولين لم
يصل إلينا حديث يتعلق بالنزح لهما ، ويمكن الاحتجاج بأنه ماء محكوم
بنجاسته ، ولا يطهر بدون النزح .
والتقدير مستفاد من رواية محمد بن إسماعيل بن بزيع الصحيحة ، عن
الرضا عليه السلام ، وقد سأله عن البئر يكون في المنزل للوضوء فيقطر فيها
قطرات من بول أو دم أو يسقط فيها شئ من العذرة ، كالبعرة أو نحوها
ما الذي يطهرها حتى يحل الوضوء منها للصلاة ؟ فوقع عليه السلام في كتابي
بخطه : ينزح منها دلاء ( 9 ) .
والاحتجاج به بعيد لعدم دلالته على التقدير ، وإنما يستدل به على أنه
لا يجزي من خمسة من حيث أنه جمع كثرة ، والشيخ رحمه الله نقل كلام
المفيد ولم يحتج عليه ( 10 ) لعدم ظفره بحديث في هذا الباب .
هامش
( 1 ) الوسيلة إلى نيل الفضيلة : ص 75 .
( 2 ) ق ، م 1 : نص .
( 3 ) المقنعة : ص 68 .
( 4 ) المراسم في الفقه الإمامي : ص 36 .
( 5 ) المهذب : ج 1 ، ص 22 .
( 6 ) لم نعثر على ذكر لذرق الدجاج فضلا عن تقييده بالحلال نعم . قد أفتى بنجاسة ما يؤكل لحمه إذا كان
جلالا في فصل النجاسات ص 131 .
( 7 ) السرائر : ج 1 ، ص 80 .
( 8 ) في ذلك .
( 9 ) التهذيب : ج 1 ، ص 245 244 ، ح 705 .
( 10 ) راجع تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 246 .