وأرواثها ، وخرء الكلاب ، قال : ينزح منها ثلاثون دلوا وإن كانت مبخرة ( 1 ) .
وهو يدل على وجوب الثلاثين ، وأما الأربعون كما ادعاه الشيخ فلا ، ومع
ذلك فكر دويه لا أعرف حاله ، فإن كان ثقة فالحديث صحيح .
مسألة : قال الشيخ رحمه الله : إذا وقع في البئر ماء خالطه شئ من
النجاسات ، مثل ماء المطر والبالوعة ، وغير ذلك ينزح منها أربعون دلوا ( 2 ) .
وقال ابن إدريس : تعتبر النجاسة فإن ورد في الشرع لها مقدر وجب نزح
ذلك المقدر ، وإلا وجب نزح الجميع ( 3 ) .
احتج الشيخ رحمه الله بالخبر الذي نقله أولا ( 4 ) .
وقد بينا أنه لم يصل إلينا وإنما الذي وصل إلينا حديث كردويه ( 5 ) .
وابن إدريس بنى ما قاله على أصله من أن المقدر ينزح منه ما قدره الشارع ،
وغيره ينزح منه الجميع ( 6 ) .
مسألة : قال الشيخ رحمه الله في المبسوط : إذا وقع الكلب في البئر وخرج حيا
نزح منها سبع دلاء للخبر ( 7 ) .
وفي النهاية وقد روي أنه إذا وقع فيها كلب وخرج حيا نزح منها سبع
دلاء ( 8 ) .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 413 ، ح 1300 ، والمبخرة : أي المنتنة .
( 2 ) المبسوط : ج 1 ، ص 12 .
( 3 ) السرائر : ج 1 ، ص 81 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 413 ، ح 1300 .
( 5 ) راجع المبسوط : ج 1 ، ص 12 .
( 6 ) راجع السرائر : ج 1 ، ص 81 .
( 7 ) المبسوط : ج 1 ، ص 11 . والمراد من الخبر ما رواه في الإستبصار : ج 1 ، ص 38 ، ح 103 عن أبي مريم .
فراجع .
( 8 ) النهاية : ص 7 6 . والمراد من قوله : ( وقد روي ) أي ما رواه في الاستبصار : ج 1 ، ص 38 ج 103 عن
أبي مريم . فراجع .