حينئذ .
احتج الشيخ ابن بابويه : بما رواه عبد الله بن سنان في الصحيح ، عن أبي
عبد الله عليه السلام قال : إن مات فيها ثور أو شبهه أو صب فيها خمر ، نزح
الماء كله ( 1 ) ، ولأنه ماء محكوم بنجاسته فلا يطهر بدون إخراجه ، ولم نقف على
حديث يتعلق بالبقرة ، وأجود ما بلغنا في هذا الباب رواية ابن بابويه ( 2 ) .
مسألة : قال الشيخان ( 3 ) ، وأبو الصلاح ( 4 ) ، وسلار ( 5 ) ، وابن البراج ( 6 ) ، وابن
إدريس ( 7 ) ، وابن حمزة : يجب في العذرة الذائبة خمسون دلوا ( 8 ) .
وقال ابنا بابويه ينزح من أربعين إلى خمسين ( 10 ) .
احتج ابن بابويه بما رواه أبو بصير قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
العذرة تقع في البئر ، فقال : ينزح منها عشرة دلاء فإن ذابت فأربعون أو خمسون
دلوا ( 11 ) .
والشيخ رحمه الله احتج بهذا على مطلوبه ، ويمكن أن يقال : إيجاب أحدهما
يستلزم إيجاب الأكثر لأنه مع الأقل غير متيقن للبراءة ، وإنما يعلم خروجه عن
العهدة بفعل الأكثر ، وقد روي في الحسن ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام ، : ج 1 ، ص 241 ، ح 695 .
( 2 ) تهذيب الأحكام ، : ج 1 ، ص 241 ، ح 695 .
( 3 ) أي الشيخ الطوسي في النهاية : ص 7 ، والشيخ المفيد في المقنعة : ص 67 .
( 4 ) الكافي في الفقه : ص 130 .
( 5 ) المراسم في الفقه الإمامي : ص 35 .
( 6 ) المهذب : ج 1 ، ص 22 .
( 7 ) السرائر : ج 1 ، ص 79 .
( 8 ) الوسيلة إلى نيل الفضيلة : ص 75 .
( 9 ) في المطبوع وم 1 : ابن بابويه .
( 10 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ، ص 13 .
( 11 ) وسائل الشيعة : ج 1 ، ص 140 ، باب 20 من أبواب الماء المطلق ، ح 1 .