قال : وسألته عن الطير والدجاجة تقع في البئر ، قال : سبع دلاء ، والسنور عشرون ،
أو ثلاثون ، أو أربعون دلوا ، والكلب ، وشبهه ( 1 ) .
وهو غير دال على مطلوبه إلا أنه قال : إذا عملنا بالأربعين فقد عملنا
بالأقل منه ولا ينعكس فكان الأول أولى . وفيه دلالة على ما ذهب إليه ابنا
بابويه .
ويدل على ما ذهبا إليه أيضا : ما رواه سماعة عن الصادق عليه السلام
قال : وإن كان سنورا أو أكبر منه نزح منها ثلاثين أو أربعين دلوا ( 2 ) .
وفي سماعة قول ، وفي الطريق إليه أيضا ضعف ، وأصح ما بلغنا في هذا
الباب ثلاثة أحاديث لا تدل على مطلوبهم . الأول ما رواه الشيخ في الصحيح
عن زرارة ، ومحمد بن مسلم ، ويزيد بن معاوية العجلي ، عن الصادق والباقر
عليهما السلام في البئر تقع فيها الدابة ، والفارة ، والكلب ، والطير ، فتموت ، قال :
تخرج ثم ينزح من البئر دلاء ثم أشرب وتوضأ ( 3 ) .
ومثله روى البقباق عن الصادق عليه السلام ( 4 ) ، وعلي بن يقطين ، عن
الكاظم عليه السلام ( 5 ) .
الثاني ما رواه الشيخ في الصحيح عن أبي أسامة ، عن الصادق عليه السلام ،
في الفأرة ، والسنور ، والدجاجة ، والطير ، والكلب قال : قال إذا لم ينفسخ ولم يتغير طعم
الماء فيكفيك خمس دلاء فإن تغير الماء فخذ منه حتى تذهب الريح ( 6 ) .
الثالث : ما رواه في الصحيح عبد الله بن المغيرة عن أبي مريم ، قال : حدثنا
جعفر ، قال : كان أبو جعفر عليه السلام يقول : إذا مات الكلب في البئر نزحت ،
وقال أبو جعفر عليه السلام : إذا وقع فيها ثم أخرج منها حيا ينزح منها سبع
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 236 235 ، ح 680 .
( 2 ) تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 236 ، ح 681 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 236 ، ح 682 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 237 ، ح 685 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : چ 1 ، ص 237 ، ح 686 .
( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 237 ، ح 684 .