الصحيح قال : كتبت إلى رجل أسأله أن يسأل أبا الحسن الرضا عليه السلام
عن البئر تكون في المنزل للوضوء فيقطر فيها قطرات من بول ، أو دم ، أو يسقط فيها
شئ من العذرة كالبعرة أو نحوها ما الذي يطهرها حتى يحل الوضوء منها
للصلاة فوقع عليه السلام في كتابي بخطه : ينزح منها دلاء ( 1 ) .
قال الشيخ رحمه الله : وجه الاستدلال أن أكثر عدد يضاف إلى هذا الجمع
عشرة فيجب أن نأخذ به ونصير إليه إذ لا دليل على ما دونه ( 2 ) .
وفيه نظر : إذ قول الشيخ إنما يتم لو وقع هذا الجمع مميزا للعدد ، ونحن نمنع
ذلك .
ويمكن أن يحتج من وجه آخر وهو أن يقال : إن هذا الجمع كثرة ، وأقله
ما زاد على العشرة بواحد فيحمل عليه عملا بالبراءة الأصلية .
وأما قول السيد رحمه الله : فيمكن أن يحتج له بحديث زرارة عن الصادق
عليه السلام حيث سأله عن بئر قطر فيها قطرة دم ، أو خمر ، فقال : الدم والخمر
والميت والخنزير في ذلك كله واحد ينزح منه عشرون دلوا ( 3 ) ، وقد تقدم . وقول
ابني بابويه المطلق يدل عليه الحديث الذي ذكرناه من طرف المفيد .
وأما تفصيل أبو ( 4 ) محمد بن بابويه فلما رواه عمار بن موسى الساباطي ، قال :
سئل أبو عبد الله عليه السلام عن رجل ذبح طيرا فوقع بدمه في البئر ، فقال :
ينزح منها دلاء ( 5 ) .
وفي الحديث الحسن عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السلام :
وسألته عن رجل كان يستقى من بئر ماء فرعف فيها هل يتوضأ منها ؟ قال : ينزح
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 225 244 ، ح 705 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ، ص 245 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 241 ، ح 697 .
( 4 ) ن : الشيخ .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 235 234 ، ح 678 .