وفي الصحيح عن عبد الله بن سنان ، عن الصادق عليه السلام : وإن مات فيها
ثور ، أو نحوه ، أو صب فيها خمر ، نزح الماء كله ( 1 ) .
وفي الصحيح عن معاوية بن عمار ، عن الصادق عليه السلام ، في البئر
يبول فيها الصبي أو يصب فيها بول ، أو خمر ، فقال : ينزح الماء كله ( 2 ) .
لا يقال : هذا الخبر لا يجوز التمسك به ، لأن الجواب إن وقع عن جميع السؤال ،
وقد تضمن البول وجب مساواة البول للخمر في نزح الجميع ، وأنتم لا تقولون به ،
وإن وقع جوابا عن البعض لزم تأخير البيان عن وقت الحاجة ، وهو باطل
بالإجماع ، ولأن هذا الحديث والذي تقدمه دالان ( 3 ) على حكم كثير الخمر ، فلا
ينفعكم في مطلوبكم من مساواة القليل للكثير ، وإنما قلنا : إنه يدل على حكم
الكثير لأن الانصباب إنما يفهم مع الكثرة .
لأنا نقول : أما الأول : فإنا نقول : إن الجواب وقع عن جميع السؤال ، قولكم :
( يلزم مساواة البول للخمر في الحكم ) قلنا : نعم ، وهو مساو له إذا حصل التغير
بالبول الواقع في البئر فجاز أن يكون الصادق عليه السلام عرف مقصود السائل
في سؤاله ، وإذا احتمل ذلك سقط الاعتراض بالكلية .
وعن الثاني : المنع من دلالة الانصباب على الكثير بل مفهومه الوقوع لذي
الأجزاء على الاتصال ، سواء قل أو كثر ، والخمر الوارد في الحديث نكرة
لا تدل على قلة ولا كثرة .
احتج ابن بابويه : بما رواه زرارة عن الصادق عليه السلام ، في بئر قطر
فيها قطرة دم ، أو خمر قال : الدم ، والخمر ، والميت ، ولحم الخنزير في ذلك كله واحد ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 1 ، ص 132 131 ، ح 1 ، باب 15 من أبواب الماء المطلق .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 1 ، ص 132 ، ح 4 ، باب 15 ، من أبواب الماء المطلق . والتهذيب : ج 1 ، ص 241 ،
ح 696 .
( 3 ) في حاشية النسخة المطبوعة ، ن : ( يدلان ) .