ينزح منه عشرون دلوا فإن غلبت الريح نزحت حتى تطيب ( 1 ) .
وعن كردويه قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن البئر تقع فيها قطرة دم ،
أو نبيذ مسكر ، أو بول ، أو خمر ، قال : ينزح منها ثلاثون دلوا ( 2 ) .
والجواب : المنع من صحة السند في الحديثين ، فإن في طريقهما من
لا يحضرني الآن حاله .
قال الشيخ رحمه الله : هما خبر واحد ، لا يعارض الأخبار المتقدمة ، وأيضا
العمل بما قدمناه يقتضي العمل بهذين الحديثين دون العكس فإنه يقتضي
إبطال ما تقدم من الأخبار ، والجمع بين الأدلة أولى من إبطال أحدها
بالكلية ( 3 ) .
مسألة : قال الشيخ رحمه الله : دم الحيض ، والاستحاضة ، والنفاس ، يوجب نزح
جميع الماء ( 4 ) ، وهو اختيار سلار ( 5 ) ، وابن البراج ( 6 ) ، وابن إدريس ( 7 ) .
وأطلق المفيد رحمه الله القول : بأن الدم الكثير ينزح له عشرة ، والقليل
خمسة ( 8 ) ، وكذا ابن بابويه ( 9 ) وأبوه في عدم التفصيل ( 10 ) وإن خالفاه في التقدير
على ما يأتي .
أما الشيخ رحمه الله : فلم نظفر له بحديث يدل على ما اختاره ، ويمكن أن
يحتج له بأنه ماء محكوم بنجاسته ، ولم
يرد فيه نص دال على تطهيره بقدر معين
فيجب نزح الجميع لأنه النجس .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام ج 1 ، ص 241 ، ح 697 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 242 241 ، ح 698 .
( 3 ) راجع تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 242 .
( 4 ) المبسوط : ج 1 ، ص 11 .
( 5 ) المراسم في الفقه الإمامي : ص 35 .
( 6 ) المهذب : ج 1 ، ص 21 .
( 7 ) السرائر : ج 1 ، ص 72 .
( 8 ) المقنعة : ص 67 .
( 9 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ، ص 13 .
( 10 ) لم نعثر عليه .