والكلب ، قال إذا لم يتفسخ ، أو يتغير طعم الماء فيكفيك خمس دلاء ، وإن تغير
الماء فخذ منه حتى يذهب الريح ( 1 ) .
مسألة : ذهب علماءنا : إلى الإنسان إذا مات في البئر نزح منها سبعون
دلوا ولم يفصلوا ، وقال ابن إدريس : هذا في حق المسلم ، أما الكافر فإنه ينزح له
الجميع ، واحتج : بأن الكافر حال حياته ينزح له الماء أجمع فكذا بعد موته لأن
الموت يزيده نجاسة ( 2 ) .
والحق تفريعا على القول بالتنجيس أن نقول ( 3 ) : إن وقع ميتا نزح له سبعون
للعموم ، ونمنع ( 4 ) من زيادة نجاسته ، قال نجاسته حيا إنما هو بسبب اعتقاده ، وهو
منفي بعد الموت ، وإن وقع حيا ومات في البئر فكذلك ، لأنه لو باشرها حيا نزح
له ثلاثون لحديث كردويه ( 5 ) .
وابن إدريس بنى ذلك على أن النجاسة التي لم يرد فيها نص ينزح لها الماء
أجمع ، ونحن نمنع من ذلك .
مسألة ذهب أكثر علمائنا : إلى عدم الفرق بين القليل والكثير من الخمر
الواقع في البئر ، فأوجبوا نزح الجميع لكل ما يقع فيها من قليل الخمر وكثيره .
وقال ابن بابويه رحمه الله في المقنع : ينزح للقطرة من الخمر عشرون دلوا ( 6 ) .
وأطلق في كتاب من لا يحضره الفقيه نزح الماء بانصباب الخمر ( 7 ) .
والأول : أقرب بناء على القول بالتنجيس لما رواه الحلبي في الصحيح عن
الصادق عليه السلام ، وإن مات فيها بعير ، أو صب فيها خمر فلتنزح ( 8 ) .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 237 ، ح 684 .
( 2 ) السرائر : ج 1 ، ص 73 .
( 3 ) ق ، م 1 ، م 2 : يقول ، يمنع .
( 4 ) ق ، م 1 ، م 2 : يقول ، يمنع .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 242 241 ح 698 .
( 6 ) المقنع : ص 11 .
( 7 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ، ص 13 12 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 1 ، ص 133 132 ح 6 باب 15 من أبواب الماء المطلق .