تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
والكلب ، قال إذا لم يتفسخ ، أو يتغير طعم الماء فيكفيك خمس دلاء ، وإن تغير الماء فخذ منه حتى يذهب الريح ( 1 ) .
مسألة : ذهب علماءنا : إلى الإنسان إذا مات في البئر نزح منها سبعون دلوا ولم يفصلوا ، وقال ابن إدريس : هذا في حق المسلم ، أما الكافر فإنه ينزح له الجميع ، واحتج : بأن الكافر حال حياته ينزح له الماء أجمع فكذا بعد موته لأن الموت يزيده نجاسة ( 2 ) . والحق تفريعا على القول بالتنجيس أن نقول ( 3 ) : إن وقع ميتا نزح له سبعون للعموم ، ونمنع ( 4 ) من زيادة نجاسته ، قال نجاسته حيا إنما هو بسبب اعتقاده ، وهو منفي بعد الموت ، وإن وقع حيا ومات في البئر فكذلك ، لأنه لو باشرها حيا نزح له ثلاثون لحديث كردويه ( 5 ) . وابن إدريس بنى ذلك على أن النجاسة التي لم يرد فيها نص ينزح لها الماء أجمع ، ونحن نمنع من ذلك .
مسألة ذهب أكثر علمائنا : إلى عدم الفرق بين القليل والكثير من الخمر الواقع في البئر ، فأوجبوا نزح الجميع لكل ما يقع فيها من قليل الخمر وكثيره . وقال ابن بابويه رحمه الله في المقنع : ينزح للقطرة من الخمر عشرون دلوا ( 6 ) . وأطلق في كتاب من لا يحضره الفقيه نزح الماء بانصباب الخمر ( 7 ) . والأول : أقرب بناء على القول بالتنجيس لما رواه الحلبي في الصحيح عن الصادق عليه السلام ، وإن مات فيها بعير ، أو صب فيها خمر فلتنزح ( 8 ) .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 237 ، ح 684 . ( 2 ) السرائر : ج 1 ، ص 73 . ( 3 ) ق ، م 1 ، م 2 : يقول ، يمنع . ( 4 ) ق ، م 1 ، م 2 : يقول ، يمنع . ( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 242 241 ح 698 . ( 6 ) المقنع : ص 11 . ( 7 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ، ص 13 12 . ( 8 ) وسائل الشيعة : ج 1 ، ص 133 132 ح 6 باب 15 من أبواب الماء المطلق .