قال : والسنور عشرون أو ثلاثون أو أربعون دلوا ( 1 ) .
وعن سماعة ، عن الصادق عليه السلام قال : وإن كان سنورا أو أكبر منه
نزحت منها ثلاثين دلوا أو أربعين دلوا ( 2 ) .
وهذان الحديثان لم يثبت عندي صحة سندهما ومع ذلك فلا يدلان على
وجوب الأربعين عينا .
قال الشيخ رحمه الله مجيبا عن ذلك : العمل بالزايد وهو الأربعون يقتضي
تسويغ الاستعمال قطعا بخلاف الأقل ، وهو معارض بأصالة البراءة .
وهذان الحديثان : حجة للشيخ على ابن بابويه رحمه الله لأنها دالة على
ما ادعاه من التخيير .
وأما احتجاج ابنه محمد رحمه الله فما رواه عمرو بن سعيد بن هلال ، قال :
سألت الباقر عليه السلام عما يقع في البئر ما بين الفارة والسنور إلى الشاة ،
فقال : كل ذلك نقول : سبع دلاء حتى بلغت الحمار والجمل ، فقال : كر من
ماء ( 3 ) .
وسند هذا الحديث جيد ، وعمرو بن سعيد وإن قيل عنه أنه كان فطحيا إلا
أنه ثقة ، وقد ذكرت حاله في كتاب خلاصة الأقوال في معرفة الرجال ( 4 ) وفي
كتاب كشف المقال في معرفة الرجال ( 5 ) .
وأجود ما بلغنا من الأحاديث في هذا الباب ما رواه الشيخ : في الصحيح عن
أبي أسامة ، عن أبي عبد الله عليه السلام في الفارة ، والسنور ، والدجاجة ، والطير ،
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 235 ، ح 680 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 236 ، ح 681 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 1 ، ص 132 ، ح 5 باب 15 من أبواب الماء المطلق .
( 4 ) رجال العلامة الحلي : ص 120 .
( 5 ) كشف المقال في معرفة الرجال : مخطوط في الخزانة الرضوية .