لا ينجسه شئ ، قال : كر ، قلت : وما الكر ؟ قال : ثلاثة أشبار في ثلاثة أشبار ( 1 ) .
وهذه الرواية لا بأس بها . ولم نقف لابن الجنيد في ذلك على حجة نقلية ،
ويمكن أن يحتج له بالاحتياط ، وبالإجماع على انفعال الماء القليل بالنجاسة ،
وعدم دليل على انتفاء الانفعال عن السبب الثابت اعتباره فيما نقص عما
حددناه فيكون الاعتبار به .
لكن ذلك كله ضعيف ، والأقوى قول ابن بابويه
تنبيه
الظاهر الأشبار يراد ضرب الحساب فيها فيكون حد الكر تكسيرا .
اثنين وأربعين شبرا وسبعة أثمان شبر .
وقال القطب الراوندي : ليس المراد ذلك ، بل يكون الكر عشرة أشبار
ونصفا طولا وعرضا وعمقا ( 2 ) .
وما أشد تنافي ( 3 ) ما بين كلامه وكلام ابن الجنيد .
مسألة : اختلف القائلون بالأرطال ، فقال الشيخ المفيد ( 4 ) ، وأبو جعفر
رحمهما الله : المعتبر أرطال العراق ( 5 ) ، وهو اختيار ابن البراج ( 6 ) ، وابن حمزة ( 7 )
وابن إدريس ( 8 )
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 1 ، ص 118 ، باب 9 منت أبواب الماء الطلق ، ح 7 .
( 2 ) لم نعثر عليه .
( 3 ) في حاشية النسخة المطبوعة ( تباين ) .
( 4 ) المقنعة : ص 64 .
( 5 ) المبسوط : ج 1 ، ص 6 .
( 6 ) المهذب : چ 1 ، ص 21 .
( 7 ) الوسيلة إلى نيل الفضيلة : ص 73 .
( 8 ) السرائر : ج 1 ، ص 60 .