والجواب أنه محمول على الغالب من أن الآنية لا تسع ( 1 ) الكر .
الفصل الثالث
في ماء البئر
مسألة : اختلف علماؤنا في ماء البئر ، هل ينجس بملاقاة النجاسة من غير
تغير أم لا ؟ مع اتفاقهم على نجاستها بالتغير .
فقال الأكثرون : بنجاستها ، وهو أحد قولي الشيخ رحمه الله ( 2 ) والمفيد ( 3 ) ،
وسلار ( 4 ) ، وابن إدريس ( 5 ) .
وقال الآخرون : لا ينجس بمجرد الملاقاة ، وهو القول الثاني للشيخ
رحمه الله ( 6 ) . واختاره ابن أبي عقيل ( 7 ) .
وهو الحق عندي . لنا : ما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن إسماعيل ،
قال : كتبت إلى رجل أسأله أن يسأل أبا الحسن رضا عليه السلام فقال : ماء
البئر واسع لا يفسده شئ إلا أن يتغير ريحه أو طعمه فينزح منه حتى يذهب
الريح ويطيب طعمه ، لأن له مادة ( 8 ) .
وعن علي بن جعفر ، في الحسن عن أخيه موسى عليه السلام ، قال : سألته
هامش
( 1 ) في حاشية النسخة المطبوعة ، ( لا تتسع ) .
( 2 ) المبسوط : ج 1 ، ص 11 ، والنهاية : ص 6 .
( 3 ) المقنعة : ص 66 .
( 4 ) المراسم في الفقه الإمامي : ص 34 .
( 5 ) السرائر : ص 69 .
( 6 ) راجع التهذيب : ج 1 ، ص 232 ، ح 670 حيث قال عليه السلام : ( لا يغسل الثوب ولا تعاد الصلاة
مما وقع في البئر إلا أن ينتن ) ، وص 234 ، ح 676 حيث قال عليه السلام : ( ماء البئر واسع
لا يفسده شئ إلا أن يتغير ريحه أو طعمه ) .
( 7 ) لم نعثر عليه .
( 8 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 234 ، ح 676 .