تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
وقال المرتضى ( 1 ) وابنا بابويه : إنه بالمدني ( 2 ) ، وأطلق ابن الجنيد ( 3 ) ، وسلار ( 4 ) . لنا : الأصل طهارة الماء ، خرج ما نقص عن الأرطال العراقية بالإجماع فيبقى الزايد على الأصل ، وليس في النص ما ينافيه فيجب العمل عليه ، عملا بالأصل السالم عن المعارض ، ولأن الأرطال العراقية تناسب رواية الأشبار بخلاف المدنية فإنها تفضل عليها ، ومن المستبعد تحديد مقدار الشئ الواحد بأمرين متفاوتين . وأيضا فقد روى الشيخ ، عن محمد بن مسلم في الصحيح عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : قلت له : الغدير ماء مجتمع ، تبول فيه الدواب وتلغ فيه الكلاب ، ويغتسل فيه الجنب ، قال : إذا كان قدر كر لم ينجسه شئ ، والكر ستمائة رطل ( 5 ) . قال الشيخ : وهذا يرجح اعتبار العراقية ووجه أن يكون المراد به رطل مكة لأنه رطلان ولا يمتنع أن يكونوا عليهم السلام أفتوا السائل على عادة بلده ، لأنه لا يجوز أن يكون المراد به أرطال أهل العراق ولا أرطال أهل المدينة لأن ذلك لم يعتبره أحد من أصحابنا فهو متروك بالإجماع ( 6 ) . احتج السيد المرتضى بالاحتياط ، فإن اعتبار الأكثر يقتضي دخول الأقل من دون العكس ، ولأنهم عليهم السلام من أهل المدينة فأجابوا بالأرطال
هامش
( 1 ) رسائل الشريف المرتضى : المجموعة الثالثة ص 22 . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ، ص 6 . ( 3 ) لم نعثر عليه . ( 4 ) المراسم في الفقه الإمامي : ص 36 . ( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 415 414 ، ح 1308 . ( 6 ) الإستبصار : ج 1 ، ص 11 .