وقال المرتضى ( 1 ) وابنا بابويه : إنه بالمدني ( 2 ) ، وأطلق ابن الجنيد ( 3 ) ،
وسلار ( 4 ) .
لنا : الأصل طهارة الماء ، خرج ما نقص عن الأرطال العراقية بالإجماع
فيبقى الزايد على الأصل ، وليس في النص ما ينافيه فيجب العمل عليه ، عملا
بالأصل السالم عن المعارض ، ولأن الأرطال العراقية تناسب رواية الأشبار
بخلاف المدنية فإنها تفضل عليها ، ومن المستبعد تحديد مقدار الشئ الواحد
بأمرين متفاوتين .
وأيضا فقد روى الشيخ ، عن محمد بن مسلم في الصحيح عن أبي عبد الله
عليه السلام ، قال : قلت له : الغدير ماء مجتمع ، تبول فيه الدواب وتلغ فيه
الكلاب ، ويغتسل فيه الجنب ، قال : إذا كان قدر كر لم ينجسه شئ ، والكر
ستمائة رطل ( 5 ) .
قال الشيخ : وهذا يرجح اعتبار العراقية ووجه أن يكون المراد به رطل
مكة لأنه رطلان ولا يمتنع أن يكونوا عليهم السلام أفتوا السائل على عادة بلده ،
لأنه لا يجوز أن يكون المراد به أرطال أهل العراق ولا أرطال أهل المدينة لأن
ذلك لم يعتبره أحد من أصحابنا فهو متروك بالإجماع ( 6 ) .
احتج السيد المرتضى بالاحتياط ، فإن اعتبار الأكثر يقتضي دخول الأقل
من دون العكس ، ولأنهم عليهم السلام من أهل المدينة فأجابوا بالأرطال
هامش
( 1 ) رسائل الشريف المرتضى : المجموعة الثالثة ص 22 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ، ص 6 .
( 3 ) لم نعثر عليه .
( 4 ) المراسم في الفقه الإمامي : ص 36 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 415 414 ، ح 1308 .
( 6 ) الإستبصار : ج 1 ، ص 11 .