تعالى : ( فلم تجدوا ماء فتيمموا ) وقوله : ( حتى تغتسلوا ) سوغ الدخول في الصلاة
بعد الاغتسال ، فالمغتسل بهذا الماء يدخل تحت الحكم .
وقوله عليه السلام لأبي ذر : إذا وجدت الماء فامسسه جلدك .
وغير ذلك من العمومات ولم يخص بعض المياه بالذكر فيشمل الحكم .
الثالث : الإجماع ( 1 ) .
والجواب عن الأول : أنه قياس لا يجوز العمل به ، ولأن الفرق واقع فإن البالغ
كرا له قوة الدفع فلا يتحمل النجاسة ، أما ما لم يبلغ فإنه قابل للانفعال ، فإذا
نفعل لم يبق فيه قوة دافعة للنجاسة ، فافترقا .
وعن الثاني : بالمنع من الملازمة وتساوي الاحتمالين بظاهر رجحان
احتمال الطهارة عملا بالأصل .
وعن الثالث : بالمنع من الرواية فإنا لم نقف عليها مسندة لأحد من
أصحابنا ، بل رواها الشيخ مرسلة ، ومثل هذه لا تعويل عليها .
سلمنا لكن لفظة الماء مع إطلاقها إنما تنصرف غالبا إلى الظاهر ، وهو
الجواب عن الرابع .
وعن الخامس : بمنع الإجماع وكيف يجوز التمسك بالإجماع في مثل هذه
الصورة التي قد وقع فيها من الخلاف ما وقع ؟
مسألة : الماء القليل ينجس بملاقاة النجاسة سواء قلت النجاسة أو كثرت
من أي نوع كانت النجاسة .
وقال الشيخ رحمه الله : إن ما لا يدركه الطرف من الدم مثل رؤس الإبر
إذا وقع في الماء القليل لم ينجسه ( 2 ) .
هامش
( 1 ) السرائر : ج 1 ، ص 66 63 .
( 2 ) المبسوط : ج 1 ، ص 7 .