المعهودة عندهم عليهم السلام ( 1 ) .
والجواب عن الأول : إنه معارض بمثله لأن الصلاة يجب أداؤها بطهور ،
ولا يحكم بنجاسة الماء إلا بدليل شرعي ، ولم يقم على تنجيس ما قلناه دليل .
وعن الثاني : إنه لا اعتبار ببلدهم عليهم السلام بل ببلد السائل ، إذ إطلاق
الجواب إنما يتم على تقدير علم السائل بالمراد وهو يكون بحمله على ما يعهده في بلده ،
ولهذا اعتبرنا في الصاع تسعة أرطال بالعراقي وهو خلاف عادتهم ، وفي الحديث
المتضمن لستمائة رطل اعتبرنا عادة أهل مكة فعلم أنهم يعتبرون عادة سائر
البلاد حسب ما يسألون عنه .
مسألة : المشهور عند علمائنا أن بلوغ الكر يقتضي زوال قبول الانفعال من
دون التغير سواء كان في غدير ، أو قليب ( 2 ) ، أو حوض ، أو آنية ، اختاره الشيخ
رحمه الله ( 3 ) وأتباعه .
وقال المفيد ( 4 ) وسلار رحمهما الله : ينجس ماء الحياض والآنية ، سواء
زادت عن الكر أو لا ( 5 ) .
والمعتمد الأول . لنا : عموم قولهم عليهم السلام : ( إذا بلغ الماء كرا ( 6 ) لم
ينجسه شئ ) ( 7 ) .
واحتج المفيد ، وسلار : بعموم النهي عن استعمال ماء الأواني مع نجاستها .
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه .
( 2 ) القليب : البئر قبل أن تطوى ، أي قبل أن تبنى بالحجارة ونحوها تذكر وتؤنث . الصحاح : ج 1
، ص 206 .
( 3 ) النهاية : ص 3 .
( 4 ) المقنعة : ص 65 .
( 5 ) المراسم في الفقه الإمامي : ص 36 .
( 6 ) م 2 : قدر كر .
( 7 ) وسائل الشيعة ج 1 ، ص 117 ، باب 9 من أبواب الماء المطلق .