تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
وأيضا ليس القول : بنجاسة الماء الطاهر لمخالطته للنجاسة بأولى من القول : بطهارة النجس ( 1 ) لملاقاة الماء الطاهر مع أن الله تعالى جعل الماء مزيلا للنجاسة ( 2 ) . والجواب عن الأحاديث بعد سلامة سندها أنها مطلقة ، وما ذكرناه نحن مفيدة ، والمطلق يحمل على المقيد جمعا بين الأدلة ، ولا منافاة بينهما ، وليس بواجب تأخير المقيد عن المطلق ، ولو تأخر لم يكن ناسخا لحكم المطلق ، وقد قررنا هذه القواعد كلها في علم الأصول . وقوله : ( ليس نجاسة الماء بأولى من طهارة النجاسة ) ضعيف ، لأن المقتضي للأولوية : الأحاديث الدالة على نجاسة الماء القليل عند ملاقاته للنجاسة ، والنجس لا يطهر النجس . وقوله : إن الله تعالى جعل الماء مزيلا للنجاسة . فجوابه : إنه إنما يزيل النجاسة إذا ورد عليها ، ثم ينجس بعد انفصاله عن المحل ، وسيأتي تحقيقه .
مسألة : اختلف علماءؤنا في الماء القليل ، وهو ما نقص عن الكر إذا تنجس ثم تممم كرا بماء طاهر ، هل يزول عنه حكم التنجيس ويكون طاهرا ؟ أو يبقى على ما كان عليه مع اتفاقهم على تطهيره بإلقاء كر عليه دفعة ؟ فذهب الشيخ في الخلاف : إلى أنه باق على النجاسة ، وأنه لا يطهر إلا بإلقاء كر عليه دفعة لا بالإتمام ( 3 ) وبه قال ابن الجنيد ( 4 ) .
هامش
( 1 ) ق : حاسة . ( 2 ) كقوله تعالى : ( وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به ويذهب عنكم رجز الشيطان ) الأنفال : 11 . ( 3 ) الخلاف : ج 1 ، ص 194 ، مسألة 149 . ( 4 ) لم نعثر عليه .