باب المياه وأحكامها
وفيه فصول :
الأول
في الماء القليل
مسألة : اتفق علمائنا إلا ابن أبي عقيل على أن الماء القليل وهو ما نقص
عن الكر ينجس بملاقاة النجاسة له سواء تغير بها أو لم يتغير ( 1 ) .
وقال ابن أبي عقيل : لا ينجس إلا بتغيره بالنجاسة وساوى بينه وبين
الكثير ( 2 ) وبه قال مالك بن أنس ( 3 ) من الجمهور .
لنا : ما رواه الشيخ في الصحيح عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه
السلام ، قال : سألته عن الدجاجة والحمامة وأشباههن تطأ العذرة ، ثم تدخل
في الماء ، يتوضأ منه للصلاة ؟ قال : لا إلا أن يكون الماء كثيرا ، قدر كر من ماء ( 4 ) .
وعن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن الجنب يجعل الركوة ( 5 )
أو التور ( 6 ) فيدخل إصبعه فيه ، قال : إن كانت يده قذرة فأهرقه ، وإن كان لم يصبها قذر
فليغتسل منه ، هذا مما قال الله تعالى : ( ما جعل عليكم في الدين من حرج ) ( 7 ) .
هامش
( 1 ) لم نعثر عليهما .
( 2 ) لم نعثر عليهما .
( 3 ) المحلى : ج 1 ، ص 143 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 419 ، ج 45 .
( 5 ) الركوة : وهي دلو صغيرة . المصباح المنير : ص 238 .
( 6 ) التور : قال الأزهري : إناء معروف تذكره العرب والجمع اتوار . المصباح المنير : ص 78 .
( 7 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 229 ، ح 44 .