وعن سماعة ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : إذا أصابت الرجل
جنابة فأدخل يده في الإناء ، فلا بأس إن لم يكن أصاب يده شئ من المني ( 1 ) ، .
علق نفي البأس على عدم نفي الإصابة فيثبت معها قضية للشرط .
وعن سماعة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن رجل معه إناءان
فيهما ماء وقع في أحدهما قذر لا يدري أيهما هو ، طاهر وليس يقدر على ماء غيره قال :
يهريقهما ويتيمم ( 3 ) .
ولو لم يثبت التنجيس لما ساغ العدول إلى الطهارة الضرورية المشروط فيها
فقدان الماء الطاهر ، ولأن الماء القليل مظنة الانفعال غالبا فربما غيرت النجاسة
أحد أوصافه ، ولا يظهر للحس فوجب اجتنابه ، والحوالة في عدم الانفعال إلى
ضابط ظاهر ، وهو بلوغ الكرية .
احتج ابن أبي عقيل ( 3 ) وقال : بأنه قد تواتر عن الصادق عن آبائه عليهم
السلام أن الماء طاهر لا ينجسه إلا ما غير أحد أوصافه ، لونه أو طعمه أو
رايحته ( 4 ) . وأنه سئل عليه السلام عن الماء النقيع ( 5 ) والغدير وأشباههما فيه الجيف
والقذر وولوغ الكلاب ، ويشرب منه الدواب ، وتبول فيه أيتوضأ منه ؟ فقال
لسائله : إن كان ما فيه من النجاسة غالبا على الماء فلا تتوضأ منه وإن كان الماء
غالبا على النجاسة فتوضأ منه واغتسل ( 6 ) .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 37 ، ح 38 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ص 229 ، ح 45 .
( 3 ) لم نعثر عليه .
( 4 ) راجع وسائل الشيعة : ج 1 باب 1 من أبواب الماء المطلق .
( 5 ) النقيع : محبس الماء ، وكذلك ما اجتمع في البئر منه . الصحاح : ج 3 ص 1292 .
( 6 ) راجع تهذيب الأحكام . ج 1 ، ص 41 40 ، ح 111 و 112 نقلا بالمعنى .