تكوين الجنين في بطن أمه . . وأنا أذكره لكم وأذكر مراحله
بالتفصيل . . لم يشهده أحد من البشر حتى ساعة نزول
هذا القرآن . . ولا حتى بعد نزوله بمئات السنين . . ولكنني
أسجله لتعلموا عندما أعطيكم من العلم ما تستطيعون به
معرفة أطوار الجنين . . لتعلموا أن القائل هو الخالق . .
لأنه لا يمكن لاحد أن يقول هذا الكلام . . وأن يتحدى بصحته
على مر العصور وأن يخترق الحجب ليروى شيئا لم تكن
البشرية تعرفه أو تعلم به . . الا أن يكون ذلك هو الله . .
والا فكيف يأمن أي انسان . . أي بشر مهما بلغ من العلم
كيف يأمن أنه بعد عشرات السنين . . أو مئات السنين . .
لن يأتي ما يناقض هذا الحديث . . وما يثبت عدم صحته . .
فإذا لم يكن الحديث هنا عن الله . . وإذا لم يكن عن يقين
كامل . . فكان القرآن قد أعطى معه وسيلة هدمه . . كان
يكفي أن يقول انسان أن القرآن يقول هذا عن أطوار
الجنين . . وقد أثبت التقدم العلمي أنه غير صحيح . . كان
يكفي أن يقال هذا ليهدم قضية الدين من أساسه . . ويكون
القرآن قد أعطى للكفار أقوى سلاح يهدموه به . . فالذي
كشف علم الأجنة متأكد تماما أن ما يقوله هو الحق . . وأن
تطور العلم مهما جاء فإنه لن يأتي ليناقض هذا الكلام . .
ولقد أثبتت أحدث البحوث عن الجنين . . صحة
ما ذكره القرآن منذ أربعة عشر قرنا . . ولم تختلف
عنه . . في أي تفصيل من التفصيلات . . رغم أن
هذا كان أمرا غيبيا . . وامرا لم يتحدث عنه أي انسان
قبل أن يأتي القرآن . . ومع ذلك فقد ذكره القرآن
بالتفصيل . . وحدد أطواره . . وجاء العلم بعد ذلك ليثبت
هذه الحقيقة . . إذا فلابد أن قائل القرآن هو الله . . لان
الذي يعلم يقينا هو الله وحده . .
معجزة القرآن — صفحة 34
مساهمون: الشيخ متولي الشعراوي
ص٣٤