أن يدللوا عليه عمليا . . وأخذوا يطلقون نظرياتهم . . كل
نظرية تهدم الأخرى . . وهم يجتهدون في محاولة هدم منهج
الله . . ونحن نقول لهم أنكم تثبتونه . . لان الله أخبرنا عنكم
في القرآن منذ أربعة عشر قرنا . . وقال إنكم ستأتون . .
وستفعلون كذا وكذا في محاولة لتضليل الناس . . وهدم
القرآن . . أترى الاعجاز . . في استخدام الكفار لتثبيت
قضية الايمان في الكون . .
الموت نقض لعملية الحياة
إذا فخالق الانسان هو الله . . وخالق السماوات
والأرض هو الله . . وهذا أمر غيبي نأخذه عمن خلق . . الا
أن الحق سبحانه وتعالى حين يعرض قضية غيبية ، فإنه
ينير طريق العقل دائما بقضية نحسها ونشهدها . . تقرب
القضية الغيبية التي يتحدث عنها . . فالله خلقني من تراب
. . من طين . . من حمأ مسنون . . من صلصال كالفخار . .
ثم نفخ في من روحه .
إذا أخذنا التراب . . ثم نضيف إليه الماء فيصبح
طينا . ثم يترك لتتفاعل عناصره فأصبح حما مسنونا
كالذي يستخدمه البشر في صناعاتهم . . ثم يجف فيصبح
صلصالا . . هذه أطوار خلق الجسد البشرى . . والبشر . .
ثم خلقهم من الطين . . من الأرض . .
فإذا جئنا للواقع . . فلنسأل أنفسنا : الانسان
مقومات حياته من أين . . من الأرض . . من الطين . . هذه
القشرة الأرضية الخصبة هي التي تعطى كل مقومات الحياة
التي أعيشها . . إذا فالذي ينمي المادة التي خلقت منها . .
معجزة القرآن — صفحة 31
مساهمون: الشيخ متولي الشعراوي
ص٣١