آيات الله في الأرض
نأتي بعد هذا إلى نقاط سأمر عليها بسرعة . . لان آيات
الله كثيرة جدا في الأرض . . وكلها تنطق باعجاز القرآن . .
يقول الله سبحانه وتعالى ( كلما نضجت جلودهم بدلناهم
جلودا غيرها ليذوقوا العذاب ) . هذه الآية عن الكفار يوم
القيامة . . والهدف منها هو أن يقول الله ان العذاب
سيستمر في الآخرة . . وكانوا يقولون أن مراكز الاحساس
موجودة في المخ . . وأن الجلد ليس فيه مراكز احساس . .
كان هذا هو الحديث حتى فترة وجيزة . . أما أيام نزول
القرآن فلم يكن أحد يعرف شيئا عن ذلك على الاطلاق . .
فيأتي الله سبحانه وتعالى ويقول ( كلما نضجت جلودهم
بدلناهم جلودا غيرها ليذوقوا العذاب ) . . فكان العذاب
له صلة بالجلد . . والاحساس بالعذاب يأتي من الجلد . .
ثم يكتشف العلم أخيرا أن مراكز الاحساس بالألم موجودة
فعلا في الجلد . . وهي التي تحس بالعذاب .
ونأتي إلى القرآن فنجده ربما كان أول كتاب في العالم
كله . . أخبر : أنه يوجد شئ أصفر من الذرة . . فيقول
سبحانه وتعالى ( فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل
مثقال ذرة شرا يره ) . . لان الذرة هي أدق ميزان في
العالم . . ثم يأتي في آية أخرى ويقول عن الذرة ( ولا أصغر
من ذلك ولا أكبر الا في كتاب مبين ) . إذا فهناك شئ
أصغر من الذرة . . وهذا الشئ مقيد في كتاب عند الله
ومكتوب . . ويقول الله ( فلا أقسم برب المشارق
والمغارب ) . . أي مشارق وأي مغارب في عهد رسول الله
صلى الله عليه وسلم وكان كل ما يعرفه الناس عن الشمس
انها تشرق من مكان . . وتغرب من مكان آخر . . فيقولون
معجزة القرآن — صفحة 35
مساهمون: الشيخ متولي الشعراوي
ص٣٥