. . وأن هؤلاء الجمع الذين تجمعوا لمحاربة الاسلام
في مكة سيهزمون ويولون الادبار . . ويتنبأ بها متى . .
والمسلمون قلة . . وأذلة . . لا يستطيعون حماية أنفسهم . .
ويطلقها قضية . . وهو على يقين من أن الله الذي قالها
سيحققها . . وبعد ذلك نجد عجبا . . الوليد بن المغيرة
العدو الألد للاسلام . . والمشهور بكبريائه ومكابرته وعناده
. . يأتي القرآن ويقول هذا الانسان المكابر العنيد . .
( سنسمه على الخرطوم ) . . أي أنه سيقتل بضربة على
أنفه . . ويحدد موقع الضربة . . وبعد ذلك يأتي في بدر . .
فتراه قد وسم على خرطومه . . أي ضرب على أنفه . .
من الذي يستطيع أن يحدد موقع الضربة ومكانها . . من
الذي يستطيع أن يجزم . . ماذا سيحدث بعد ساعة
واحدة . .
احداث المستقبل وتحدى القرآن
نأتي بعد ذلك إلى آية أخرى . . الرسول عليه الصلاة
والسلام يأتي فيقرأ . . ( تبت يدا أبي لهب وتب ما أغنى
عنه ماله وما كسب . . سيصلى نارا ذات لهب وامرأته حمالة
الحطب في جيدها حبل من مسد ) . . هذا قرآن . . وفي
من . . في عم الرسول . . وفي من . . في عدو الاسلام . .
ألم يكن أبو لهب يستطيع أن يحارب الاسلام بهذه الآية . .
ألم يكن يستطيع أن يستخدمها كسلاح ضد القرآن . . ضد
هذا الدين . . قالت له الآية يا أبا لهب أنت ستموت كافرا
. . ستموت مشركا . . وستعذب في النار . . وكان يكفي أن
يذهب أبو لهب إلى أي جماعة من المسلمين . . ويقول أشهد
معجزة القرآن — صفحة 19
مساهمون: الشيخ متولي الشعراوي
ص١٩