تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحلى — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
ومن طريق حماد بن سلمة أخبرني جبلة بن أبي سليمان الشقري ( 1 ) قال : رأيت أنس ابن مالك يصلى في دار أبى عبد الله في الباب الصغير الذي يشرف على المسجد يرى ركوعهم وسجودهم . وعن المعتمر بن سليمان عن أبيه عن أبي مجلز قال : تصلى المرأة بصلاة الامام وإن كان بينهما طريق أو جدار ( 2 ) ، بعد أن تسمع التكبير . وعن حماد بن سلمة عن هشام بن عروة عن أبيه : انه جاء يوم الجمعة إلى المسجد وقد امتلاء ، فدخل دار حميد بن عبد الرحمن بن عوف ، والطريق بينه وبين المسجد ، فصلى معهم وهو يرى ركوعهم وسجودهم وعن النضر بن أنس أنه صلى في بيت الخياط يوم الجمعة في الرحبة التي تباع فيها القباب . وعن حماد بن سلمة عن ثابت البناني قال : جئت أنا والحسن البصري يوم الجمعة والناس على الجدر والكنف ، فقلت له : أبا سعيد ، أترجو لهؤلاء ؟ قال : أرجو أن يكونوا في الاجر سواء وقال مالك : لا تصلى الجمعة خاصة في مكان محجور بصلاة الامام في المجسد ، وأما سائر صلوات الفرض فلا بأس بذلك فيها وهذا لا نعلمه عن أحد من الصحابة ولا يعضد هذا القول قرآن ، ولا سنة صحيحة ولا سقيمة ، ولا قياس ، ولا رأى سديد . وقال أبو حنيفة : إن كان بين الإمام والمأموم نهر صغير أجزأته صلاته ، فإن كان كبيرا لم تجزه . وهذا كلام ساقط ، لا يعضده قرآن ولا سنة صحيحة ولا سقيمة ، ولا قول صاحب ، ولا رأى سديد . وحد النهر الكبير بما يمكن أن تجرى فيه السفن . قال أبو محمد : ليت شعري أي السفن ؟ وفى السفن ما يحمل الف وسق ، وفيها زويرق صغير يحمل ثلاثة أو أربعة فقط .
هامش
( 1 ) جبلة : بفتح الجيم والباء الموحدة . والشقري : بفتح الشين المعجمة والقاف وكسر الراء ، نسبة إلى بنى شقرة - بكسر القاف - على غير قياس . وله ترجمة في الأنساب ( ورقة 336 ) ( 2 ) في النسخة رقم ( 14 ) ( أو جدر ) بالجيم والدال المضمومتين جمع جدار