تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحلى — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
والسواك ، وقد ذكرنا كل ذلك فأغنى عن ترداده ، إذ قد تقصيناه في كتاب الطهارة من ديواننا هذا ولله الحمد ، ولا يتطيب لها المحرم ولا المرأة ، لما ذكرنا في كتابنا هذا في النساء يحضرن صلاة الجماعة ولان المحرم منهى عن إحداث التطيب ، على ما نذكر في كتاب الحج إن شاء الله تعالى ، . ويلزم الغسل والسواك المحرم والمرأة كما يلزم الرجل ، فمن عجز عن الماء تيمم ، لما قد ذكرناه في التيمم من ديواننا هذا . والله تعالى الحمد . 537 - مسألة - فان ضاق المسجد أو امتلأت الرحاب واتصلت الصفوف صليت الجمعة وغيرها في الدور ، والبيوت ، والدكاكين المتصلة بالصفوف ، وعلى ظهر المسجد بحيث يكون مسامتا لما خلف الامام ، لا للامام ، لا لما أمام الامام أصلا . ومن حال بينه وبين الامام والصفوف نهر عظيم أو صغير أو خندق أو حائط لم يضره شيئا ، وصلى الجمعة بصلاة الامام . حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله ثنا إبراهيم بن أحمد ثنا الفربري ثنا البخاري ثنا محمد - هو ابن سلام - ثنا عبدة عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن عمرة عن عائشة أم المؤمنين قالت : ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلى من الليل في حجرته ، وجدار الحجرة قصير ، فرأى الناس شخص النبي صلى الله عليه وسلم ، فقام أناس يصلون بصلاته ) وذكر باقي الحديث . قال أبو محمد : حكم الإمامة سواء في الجمعة وغيرها ، والنافلة والفريضة ، لأنه لم يأت قرآن ولا سنة بالفرق بين أحوال الإمامة في ذلك ، ولا جاء نص بالمنع من الائتمام بالامام إذا اتصلت الصفوف ، فلا يجوز المنع من ذلك بالرأي الفاسد ، وصح عن النبي صلى الله عليه وسلم : ( جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا ، فحيثما أدركتك الصلاة فصل ) فلا يحل أن يمنع أحد من الصلاة في موضع إلا موضعا جاء النص بالمنع من الصلاة فيه ، فيكون مستثنى من هذه الجملة . روينا عن القاسم بن محمد عن عائشة أم المؤمنين رضى الله تعالى عنها : أنها كانت تصلى في بيتها بصلاة الامام وهو في المسجد . وقد جاء ذلك مبينا في صلاة الكسوف ، إذ صلت في بيتها بصلاة النبي صلى الله عليه وسلم بالناس .