تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحلى — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
وعن عبد الله بن عون : قال لي حماد بن أبي سليمان في المسجد بعد أن خرج الامام يوم الجمعة : كيف أصبحت ؟ وعن عطاء وإبراهيم النخعي : لا بأس بالكلام يوم الجمعة قبل أن يخطب الامام وهو على المنبر وبعد أن يفرغ . وعن قتادة عن بكر بن عبد الله المزني مثله . وعن حماد بن سلمة عن إياس بن معاوية مثله . وعن الحسن : لا بأس بالكلام في جلوس الامام بين الخطبتين . 533 - مسألة - ومن رعف والامام يخطب واحتاج إلى الخروج فليخرج ، وكذلك من عرض له ما يدعوه إلى الخروج ، . ولا معنى لاستئذان الامام ، قال الله عز وجل : ( وما جعل عليكم في الدين من حرج ) وقال تعالى : ( يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ) . ولم يأت نص بايجاب استئذان الإماء في ذلك . ويقال لمن أوجب ذلك : فإن لم يأذن له الامام ، أتراه يبقى بلا وضوء ؟ أو هو يلوث المسجد بالدم ؟ أو يضيع ما لا يجوز لا تضييعه من نفسه أو ماله أو أهله ؟ أو معاذ الله من هذا . 534 - مسألة - ومن ذكر في الخطبة صلاة فرض نسيها أو نام عنها فليقم وليصلها ، سواء كان فقيها أو غير فقيه ، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها ) وقد ذكرناه باسناده قبل . وقد فرق قوم في ذلك بين الفقيه وغيره . وهذا خطأ لم يوجبه قرآن ، ولا سنة ، ولا نظر ولا معقول ، بل الحجة ألزم للفقيه في أن لا يضيع دينه منها لغيره . فان قيل : يراه الجاهل فيظن الصلاة تطوعا جائزة حينئذ . قلنا : لا أعجب ممن يستعمل لنفسه مخالفة امر رسول الله صلى الله عليه وسلم وتضييع فرضه خوف ان يخطئ غيره ، ولعل غيره لا يظن ذلك أو يظن ، فقد قال تعالى . ( لا تكلف إلا نفسك ) وقال تعالى : ( عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم ) . 535 - مسألة - ومن لم يدرك مع الامام من صلاة الجمعة إلا ركعة واحدة أو الجلوس فقط فليدخل معه وليقض إذ أدرك ركعة ركعة واحدة ( 1 ) وان لم يدرك إلا الجلوس
هامش
( 1 ) في النسخة رقم ( 16 ) ( وليقض إذا أدرك ركعة واحدة ) وهو خطأ والصواب تكرار كلمة ( ركعة ) مرتين كما هو ظاهر وكما هو في النسخة الصحيحة رقم ( 14 )