وعن عبد الله بن عون : قال لي حماد بن أبي سليمان في المسجد بعد أن خرج الامام
يوم الجمعة : كيف أصبحت ؟ وعن عطاء وإبراهيم النخعي : لا بأس بالكلام يوم الجمعة
قبل أن يخطب الامام وهو على المنبر وبعد أن يفرغ .
وعن قتادة عن بكر بن عبد الله المزني مثله .
وعن حماد بن سلمة عن إياس بن معاوية مثله .
وعن الحسن : لا بأس بالكلام في جلوس الامام بين الخطبتين .
533 - مسألة - ومن رعف والامام يخطب واحتاج إلى الخروج فليخرج ، وكذلك
من عرض له ما يدعوه إلى الخروج ، .
ولا معنى لاستئذان الامام ، قال الله عز وجل : ( وما جعل عليكم في الدين من حرج ) وقال
تعالى : ( يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ) . ولم يأت نص بايجاب استئذان الإماء في ذلك .
ويقال لمن أوجب ذلك : فإن لم يأذن له الامام ، أتراه يبقى بلا وضوء ؟ أو هو يلوث
المسجد بالدم ؟ أو يضيع ما لا يجوز لا تضييعه من نفسه أو ماله أو أهله ؟ أو معاذ الله من هذا .
534 - مسألة - ومن ذكر في الخطبة صلاة فرض نسيها أو نام عنها فليقم وليصلها ،
سواء كان فقيها أو غير فقيه ، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها
إذا ذكرها ) وقد ذكرناه باسناده قبل .
وقد فرق قوم في ذلك بين الفقيه وغيره . وهذا خطأ لم يوجبه قرآن ، ولا سنة ، ولا نظر
ولا معقول ، بل الحجة ألزم للفقيه في أن لا يضيع دينه منها لغيره .
فان قيل : يراه الجاهل فيظن الصلاة تطوعا جائزة حينئذ .
قلنا : لا أعجب ممن يستعمل لنفسه مخالفة امر رسول الله صلى الله عليه وسلم وتضييع فرضه خوف ان
يخطئ غيره ، ولعل غيره لا يظن ذلك أو يظن ، فقد قال تعالى . ( لا تكلف إلا نفسك )
وقال تعالى : ( عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم ) .
535 - مسألة - ومن لم يدرك مع الامام من صلاة الجمعة إلا ركعة واحدة أو الجلوس
فقط فليدخل معه وليقض إذ أدرك ركعة ركعة واحدة ( 1 ) وان لم يدرك إلا الجلوس
هامش
( 1 ) في النسخة رقم ( 16 ) ( وليقض إذا أدرك ركعة واحدة ) وهو خطأ والصواب
تكرار كلمة ( ركعة ) مرتين كما هو ظاهر وكما هو في النسخة الصحيحة رقم ( 14 )